إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ٣قلت : وهو كما قال ، ولمازة هذا هو أبو لبيد ، والصواب أن اسمه لمازة بن زبار ، وهو ثقة ، وثقه إبن سعد وابن حبان ، وقال الإمام أحمد : صالح الحديث وأثنى عليه ثناء حسناً ، وقال إبن حجر في " التقريب ": صدوق ناصبي .
وإسناد الحديث كما مر رجاله ثقات ولكنه منقطع ؛ وذلك لأن لمازة لم يلق عمر وأبا بكرٍ رضي الله عنهما ، ولعلة الإنقطاع حكم الشيخ الألباني على هذا الحديث بالضعف.
قلت : لعل الحديث السابق الذي رواه مسلم ( 4/1971) وغيره وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( لو أهل عمان أتيت ، ما سبوك ولا ضربوك )) يشهد لهذا الحديث ويقويه ، والله أعلم .
ذكر ما جاء في الحث على من تعذرت عليه التجارة بالسفر إلى عمان
3 - عَنْ مَخْلَدِ بن عُقْبَةَ بن شُرَحْبِيلَ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ التِجَارَةُ، فَعَلَيْهِ بِعُمَانٍ " .
إسناد ضعيف . أخرجه الخطيب البغدادي في " موضح أوهام الجمع والتفريق "(1/98) ، وتمام الرازي في " الفوائد " (1/129)ح(297) ، وكذلك أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" ( 7 / 306 )ح(7214) ، من طرق عن أبي عون الزيادي قال : ثنا حماد بن يزيد المنقري عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل عن جده به.
ولفظ الطبراني : (( من تعذرت عليه الضيعة )) بدل (( التجارة )) . وقد عزاه الهيثمي في" المجمع "(1/62) إلى الطبراني بلفظ (( الصنعة )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، علته جهالة حماد بن يزيد ومخلد بن عقبة ، أوردهما إبن أبي حاتم في " الجرح والتعديل "(3/151)،(8/348) ، ولم يذكر فيهما جرحاً ولا تعديلاً ،وسبقه إلى ذلك البخاري في " التاريخ الكبير " ( 3/ 21 "،( 7 / 437 ) ، وأما إبن حبان فكعادته في توثيق المجاهيل قد ذكرهما في " الثقات " (6/219) ، (9/185) ، وقد ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني في ضعيف الجامع ح ( 5527 ) .