الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢٨وإلى أبي عبيدة مسلم بالميم، وإلى جابر بن زيد بالجيم، وإذا تكرر السند قلت: " وبه إليه أو عنه - صلى الله عليه وسلم - "»(1).
وبهذا يتبين لنا أن عمله يتمثل في دمج ما زاد الإمام أبو يعقوب ـ المرتب الأول ـ بعد المسند من روايات الإمام أفلح بن عبد الوهاب الرستمي والشيخ أبي سفيان محبوب بن الرحيل ومراسيل الإمام جابر بن زيد وتفاسير الربيع وغيره في العقيدة إلى الجزء الأول من الترتيب، والجزء الثاني وزع فيه أحاديث المعاملات في الجزء الجزء الثالث والرابع من ترتيب الورجلاني ووضع كل حديث في بابه مع حذف الأسانيد المكررة والإشارة إليها بحروف بينها في المقدمة وعذا فيما يظهر اقتداء بالإمام السيوطي الذي كان معجبا به كثيرا في تآليفه.
والكتاب مازال مطبوعا طبعة حجرية سنة 1326 هـ من الحجم الصغير في 289 صفحة للجزأين معا.
9) جامع الشمل لحديث خير الرسل:
هذا هو الكتاب الثاني الذي ألفه القطب اطفيش الذي قال في خاتمته: «تم الصحيح من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجموعا من روايات المخالفين كما رأيت لتتم به الفائدة مع ترتيب الشيخ يوسف بن إبراهيم الإباضي الورجلاني - رضي الله عنه - وأحلت الأحاديث التي لم تصح عندنا والتي لم تؤول على غير هذا الكتاب من كتبي بأن بينت المراد ووجه عدم الصحة، والله أعلم وأحكم»(2).
لقد صرح إذن أنه جعله تكملة لما في ـ الترتيب ـ أي لم يذكر الأحاديث الإباضية فيه إلا واحدا وهو رقم 02 ومجموع الأحاديث فيه 3313.
كما ألاحظ أن الشيخ قام بنسخ كتاب " الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير " للإمام السيوطي كله في هذا الكتاب مع حذف مايوجد له مثيل أو مشابه في " مسند الربيع "، لكن العمل الذي خالفه به هو جمع الأحاديث على الأبواب لا على حروف المعجم كما فعل السيوطي في هذا الجامع، وإذا أردت التحقيق من هذا فانظر كتاب الجامع الصغير وفهرس الأطراف لهذا الكتاب(3)، ثم ذيله في النهاية بمصطلح الحديث الذي أخذ
(1) ـ القطب اطفيش، ترتيب الترتيب: ص 2 ـ 3.
(2) ـ القطب اطفيش، جامع الشمل: 2/ 336.
(3) ـ الشيخ اطفيش، جامع الشمل: 2/ 391.