الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٦٣9) رحابة الصدر وكثرة الصبر.
10) عدم التعجيل بالإجابة.
وأما الإشارة الوحيدة المباشرة في آداب الراوي والواعي من المحدثين فهي قول القطب اطفيش في بردته(1):
وجوه من يقرأ الحديث ناظرة … قولا صحيحا بدا ليس بمنخرم
ويستحب اغتسال والوضوء ولو … تقدما قبل أو لذي همم
من أجل درس الحديث أو روايته … ومنه لا تنصب ولو لذي همم
المبحث الثا لث: تراجم رواة الجامع الصحيح للربيع ومكانتهم العلمية:
لم أتمكن في هذا المبحث أن أصل الغاية التي أصبو إليها من احتواء
تراجم جميع من في الجامع الصحيح، بل كتبت مااستطعت مماوجدته في
كتب التاريخ عندنا وعند غيرنا، وعلى هذا فإن عنوان "المبحث" أوسع مما
أنجزت فلا تواخذوني بما نسيت ولا ترهقوني من أمري عسرا.
ولاشك أن الفضل الأول والأخير في أداء الحديث ووصوله إلينا هو للصحابة الكرام، ولكن لما كانت عدالتهم أوضح وأنصع من أن تحتاج إلى تجريح أو تعديل خاصة وأن الاتفاق موضوعي بين المسلمين في شأنهم ونحن جميعا ـ المسلمين ـ في غنى عما يكتبه عنهم الأخلاف إذا اطلعنا عما أنفق فيه الأسلاف من جهود معتبرة في الجد والإتقان والتمحيص والاختلاف معدود على الأصابع فيمن اعتبر عند هؤلاء صحابيا وعند أولئك مسكوت عنه أو اختلف في صحبته لصغره أو غير ذلك من الأسباب التي لاتعتبر شيئا ذا بال عند الله الجازي بالجزيل، ولهذا السبب لم أكتب عن أي واحد منهم ترجمة.
(1) -القطب اطفيش، البردة، (الدر الثمين ص 62).