الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٧٢أنه رضي به رئيسا لوفد الحج عندما أصيب شيخه بالفالج(1).
ومن هذا يمكن أن نستنتج أن حياته كانت حوالي مابين75هـ لأنه أدرك جابرا بن زيد (ت93هـ) وروى عنه الحديث وسنة 175هـ لأنه صلى عليه في عمان رفيقه في العلم وتلميذه موسى بن أبي جابر (ت181هـ)(2) الأزكوي أحد حملة العلم إلى عمان.
آلت إليه رئاسة المذهب الإباضي بعد وفاة شيخه أبي عبيدة مسلم رحمه الله (ت حوالي150هـ) فتصدر حلقة للعلم في البصرة وعمان وتخرج منها ثلة من العلماء الأعلام الذين لهم الفضل في تدوين آرائه وإيصالها للأجيال المتعاقبة بعدهم منهم: حملة العلم إلىعمان أبو المنذربشير بن المنذر الغزواني، ومنير بن النير الجعلاني، وموسى بن أبي جابر الأزكوي، ومحبوب بن الرحيل القرشي، ووائل بن أيوب، وهاشم بن عبد الله الخراساني، ومحمدبن المعلى الفشحي(3)، وأبوصفرة عبدالملك بن أبي صفرة، ونجده أيضا يروي الفقه والحديث عن غير الإباضية، مثل يحي بن أبي قرة، وعباس بن الحارث، وقتادة، وعبد بن الحارث، والوليد بن
يحي، وابن جريج، وعمروبن هرم وغيرهم(4).
أبوه هو حبيب بن عمرو تلميذ جابر بن زيد بالبصرة، وقد نفاه الحجاج من البصرة مع جماعة من الاباضية(5)،ولكن ابنه لم يرو عنه شيئا من العلم ويبدو من هذا أنه لم يدركه.
وقد اختير الربيع من المذهب كله في البصرة لكتابة الحديث عنه وقالوا: «انظروا لنا رجلا ورعا قريب الإسناد حتى نكتب عنه ونترك ماسواه» فلم يجدوا غير الربيع بن حبيب فطلبوا منه ذلك، وكان يروي لهم عن ضمام عن جابر بن زيد عن ابن عباس رحمهم الله، فلما خاف أن يشيع أمره أغلق بابه على نفسه دونهم إلامن أتاهم من إخوانه من المسلمين(6).
ولهذا كان هذا المحدث مجهولا عند غير الإباضية رغم وجود أسماء تشبه اسمه في تراجم المحدثين(7).
(1) - الشماخي: 102، الدرجيني:2/ 243.
(2) - الحارثي: 149.
(3) - السالمي، حاشية الجامع الصحيح: 1/ 04.
(4) - يحي بكوش، السنة ومكانتها عند الإباضية: 26 (مخطوط)، راجع فهرس الأعلام لكتاب الجامع الصحيح.
(5) - الحارثي:150.
(6) - السالمي، حاشية الجامع الصحيح: 1/ 04.
(7) - الذهبي، ميزان الاعتدال تحقيق علي محمد البجاوي:2/ 40رقم 2734.
ـ الدار قطني، الضعفاء والمتروكين تحقيق السمرائي:90 رقم 218.
ـ الذهبي، الكاشف: 1/ 235.