الحديث والمحدثون عند الإباضية (بحث تخرج) الحاج أحمد بن حمو كروم

الحديث والمحدثون عند الإباضية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٧٩

بصري، عن حمادبن سلمة»(1)، وزاد المحقق في الهامش: «قال الذهبي: تركوه»(2).

22 ـ محمد بن يعلى

يقول الذهبي عنه: «محمد بن يعلى السلمي، زُنْبُورٌ، عن أبي حنيفة ونحوه، قال البخاري: ذاهب الحديث»،وزاد المحقق: «لقبه زنبور، ضعيف من الطبقة التاسعة»(3).

المبحث الثالث: إشكالية الإسناد عند الإباضية:

من الإشكاليات المطروحة للبحث باستمرارفي نقل الحديث عند الإباضية عدم استعمال" السند" بعد القرن الثاني للهجرة.

مثال ذلك المرتب الأول للمسند المعتمد عند الإباضية للربيع بن

حبيب وهو أبويعقوب الورجلاني لم يكتب لنا في بداية الترتيب السند المتصل منه إلى الربيع بن حبيب كما يفعل شراح السنة ورواة المسانيد.

وفي هذه الإشكالية بدت لي بعض الأسباب المستخلصة من الأوضاع العلمية العامة للإباضية بصفة عامة وهي:

1 ـ عدم تخصيص الإباضية للحديث مجالس لروايته وتلقّيه بل يغلب على هذه المجالس طابع المناظرة والفقه والتعليم والتوجيه.

2 ـ الاعتماد على الثقة والعدالة والضبط الذي يجب أن يتصف به متصدر حلقات العلم عموما.

3 ـ الحرص علىختيار العلماء الأفذاذ الثقات لرواية العلم والمذهب ككل، للتلاميذ والأتباع حتى تكون سلسلة إسناد المذهب الإباضي نظيفة ومتواصلة.

4 ـ الميل الواضح إلى اعتماد مدرسة الرأي أكثر من مدرسة الحديث في مبادىء المذهب وفتواه، ولاأدل على ذلك من صغر حجم المسند المعتمد عند الإباضية.

5 ـ اعتماد نظرية "العرض على كتاب الله" في نقد المتن لأن المتن هو مقصد الفتوى ومناط الأحكام ولوكان الراوي زكيا.

ومع هذا كله نجد إشارات إلى التمييز بين السند العالي والنازل، والسند القوي والضعيف، والسند المقبول والمرفوض في الحديث فأعلى سند في "الجامع الصحيح" هوالسند الثلاثي فيه الربيع عن أبي عبيدة مسلم ابن أبي

(1) - الدارقطني، الضعفاء والمتروكين:93 رقم234.

(2) - نقلا عن كتاب المغني في الضعفاء:1/ 2287.

(3) - المرجع السابق تحقيق نورالدين عتر:2/ 645 رقم 6096.

٧٩ / ٩٩