الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الشعرعليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود، فتعرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتاه من قبل وجهه فلم يعطه شيئاً، ثم أتاه من خلفه فلم يعطه شيئاً، فقال: والله يا محمد ما عدلت منذ اليوم في القسمة، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضباً شديداً ثم قال: "والله لا تجدون بعدي أحداً أعدل عليكم مني" قالها ثلاثاً، ثم قال: "يخرج من قبل المشرق رجال كأن هذا منهم، هديهم هكذا: يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية لا يرجعون إليه" ووضع يده على صدره "سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم، فإذا رأيتموهم فاقتلوهم" قالها ثلاثاً "شر الخلق والخليقة" قالها ثلاثاً. وقد قال حمّاد: لا يرجعون فيه.

أخرجه الإمام أحمد - واللفظ له - من وجهين، وابن أبي شيبة، وأبو داود الطيالسي، وعنه النسائي، ورواه الحاكم(1).

12 - حديث أبي بَكرة نُفَيْع بن الحارث:

اللفظ الأول: عن أبي بَكرة قال: أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدنانير فجعل يقبض قبضة ثم ينظر عن يمينه كأنه يؤامر أحداً ثم يعطي، ورجل أسود مطموم عليه ثوبان أبيضان بين عينيه أثر السجود، فقال: ما عدلت في القسمة، فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: "من يعدل عليكم بعدي؟ " قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: "لا"، ثم قال لأصحابه: "هذا وأصحابه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يتعلقون من الإسلام بشيء".

رواه الإمام أحمد من ثلاثة أوجه، وعنه ابنه عبدالله في "السنة" من وجهين منها، ورواه ابن أبي عاصم، والبزّار، والحاكم بإسنادين(2)، وعزاه ابن حجر إلى الطبري من طريق بلال بن بُقْطُر عن أبي بَكرة(3)، وهي هذه الطريق.

(1) أحمد بن حنبل (المسند) جـ4 ص421، 424، 425/ ابن أبي شيبة (المصنف) جـ15 رقم 19763/ الطيالسي (المسند) رقم 923/ النسائي (السنن الصغرى) ك تحريم الدم، باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس رقم 4103/ الحاكم (المستدرك) جـ2 ص146.

(2) أحمد بن حنبل (المسند) جـ5 ص36، 42، 44/ عبد الله بن أحمد (السنة) ح1519، 1521/ ابن أبي عاصم (السنة) باب (176) رقم 927/ الحاكم (المستدرك) جـ2 ص146/ الهيثمي (كشف الأستار) ك أهل البغي= =باب فيمن يقاتلهم رقم 1859.

(3) ابن حجر (فتح الباري) جـ14 ص296.

٢٠٧ / ٤٥٢