الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧3 - محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ عند الآجري، وهو" ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين"(1) أي: ومائتين.
هذا، ولا احتمال لأن يكون ابن أبي عمر زاد سفيان بينه وبين يحيى بن سعيد بدلاً من زيادة يحيى بين سفيان وبين أبي الزبير، وذلك لأن سفيان شيخه، وأما يحيى بن سعيد الأنصاري فلم يذكر أنه روى عنه ابن أبي عمر، والظاهر أنه لم يدركه، فقد توفي يحيى عام ثلاثة وأربعين ومائة، وقيل: أربع وأربعين، وقيل: ستة وأربعين(2)، وتوفي ابن أبي عمر سنة ثلاث وأربعين ومائتين(3)، وبين وفاتيهما نحو مائة عام، فالأشبه أنه لم يدركه أصلاً فضلاً عن سماعه منه.
ورغم ما في بعض هذه الأسانيد إلى يحيى بن سعيد من الوهن فإنه منجبر بالأسانيد الأخرى الصحيحة عنه.
ويتبين مما مضى أنه صح من الطرق إلى أبي الزبير كل من رواية قرة بن خالد السدوسي ورواية يحيى بن سعيد الأنصاري، ورواية سفيان بن عيينة محتملة، لاسيما وقد توبع من قبل يحيى بن سعيد، أما رواية معان بن رفاعة فهي ضعيفة. ورغم ذلك فإن الإشكال في عنعنة أبي الزبير نفسه، فتبقى الطريق إلى جابر بن عبدالله ضعيفة.
سابعاً: حديث عبدالله بن مسعود:
جاء من ثلاث روايات:
1 - رواية أبي وائل شقيق بن سلمة باللفظ الثالث عن ابن مسعود، وشقيق بن سلمة قال عنه الحافظ: "ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز وله مائة سنة"(4)، والحديث من هذه الرواية صحيح.
(1) ابن حجر (التقريب) ص 490 رقم 6054.
(2) ابن حجر (التهذيب) جـ 11 ص 195.
(3) المصدر السابق جـ 10 ص95.
(4) ابن حجر (التقريب) ص268 رقم 2816.