الخوارج والحقيقة الغائبة ناصر بن سليمان بن سعيد السابعي

الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

المبحث الأول:

تخريج الحديث

ورد الحديث من طريق ثلاثة من الصحابة:

أولاً: حديث أبي سعيد الخدري:

جاء عنه من خمس روايات:

1 - رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن، تفرد بها عنه محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري.

ولفظها: "بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقسم قسماً إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل، فقال: "ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل" فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: "دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى نضيه -وهو قدحه- فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر، ويخرجون على حين فرقة من الناس".

قال أبو سعيد: فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتي به حتى نظرت إليه على نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي نعته.

رواه البخاري من وجهين، في أحدهما زيادة قال: فنزلت فيه ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾(1). أخرجه مسلم، وعبد الرزاق، في "المصنف" و"الأمالي"، وعنه أحمد،

(1) التوبة آية 58.

٢٦٩ / ٤٥٢