الخوارج والحقيقة الغائبة للسابعي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٥المبحث الثالث:
دراسة متن الحديث
غريب الحديث:
الردهة: قال الزمخشري في معناها: القلت يجتمع فيه ماء السماء، والجمع رِداه(1). وقال عن القلت: النقرة في الصخرة(2).
يحتدره: هكذا في أغلب الروايات، ولم أجد في قواميس اللغة التي اطلعت عليها هذا الفعل، وفي رواية أبي يعلى: يحدره، قال الزمخشري: حدرته من علو إلى سفل فانحدر … وحدر الحجر من الجبل: دحرجه(3).
التحليل:
هذا الحديث على منوال حديث المخدج، جاء لبيان أن ذا الثدية شيطان لا خير فيه، فهو علامة أهل النهروان ليكونوا قوماً ظَلَمة، وقد سبق نقاش هذه القضية.
ولعل وصفه بأنه "شيطان" جار على رواية الحاكم في حديث المخدج بأنه واحد من ثلاثة إخوة من الجن.
والظاهر أن المراد بقوله: "يحدره رجل من بجيلة" أنه يستخرجه من بين القتلى.
ولكن الذي في الطبري أن الذي استخرجه الريان بن صبرة بن هوذة في حفرة على شاطئ النهر من أربعين أو خمسين قتيلاً(4).
وهذا قادح في الحديث من حيث إن الريان بن صبرة حنفي(5) وليس من بجيلة.
وهذا أيضاً يخالف أن اسمه الأشهب أو ابن الأشهب.
(1) الزمخشري (أساس البلاغة) ص228.
(2) المصدر السابق ص529.
(3) المصدر السابق ص116.
(4) الطبري (التاريخ) جـ3 ص378.
(5) ابن الأثير (الكامل) جـ3 ص378.