الذكرى في تخريج أحاديث من المدونة الكبرى لخليل الخروصي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣ولم يقتصر الشّيخ أبو غانم على هؤلاء العلماء، بل نجده يسأل غيرهم من العلماء مثل محبوب بن الرّحيل وابن عبّاد وغيرهم، وإنّما خصّ هؤلاء بالذّكر لأنّ أغلب مادّة المدوّنة جاءت من طريقهم(1) ، والمتتبّع للمدوّنة يجد أنّ صاحبها قصد منها جمع أقوال الرّسول صلّى الله عليه وسلّم والعلماء والفقهاء من قبله فهي تحتوى على:
? 140 من أقوال المصطفى _ صلوات الله وسلامه عليه_(2) .
? 245 من أثار الصّحابة رضوان الله عليهم.
? 1907 أقوال فقهاء المذهب الإباضي.
? 40 رأياً للمذاهب الأخرى فقط وقلّ أن تجد له رأياً في مسألة(3) .
يقول الشّيخ صالح البوسعيديّ: "فالمدوّنة على صغر حجمها قامت بسدّ فراغٍ كبيرٍ في المكتبة الإسلاميّة عموماً والمكتبة الإباضيّة خصوصاً، وهيّأت الأرضيّة الصّالحة لمن جاء بعد أبى غانم للاطّلاع على أقوال السّلف ونقدها واختيار الأصحّ منها، بحيث لا تبدأ الاجتهادات من فراغٍ، بل يوجد لها منطلق تنطلق منه إلى أفقٍ أوسع من الاجتهاد والتّرجيح و اختيار الأصحّ من الأقوال"(4) .
(1) _ البوسعيديّ: رواية الحديث، 99.
(2) _ يبدو والله أعلم أنّ الشّيخ الجليل قد اعتمد على نسخةً أخرى من المدوّنة غير التّي نعمل عليها أنا وزملائي حيث أنّ الأحاديث الواردة فيها بأنواعها المختلفة كالمقطوع و الموصول ترنو على ذلك بكثيرٍ فقد تجاوزت الثّلاث مائة رواية، نقد الدّكتور عمر محمّد عبد المنعم الفرماوي .
(3) _ يعقوب بن حمد الشّريقيّ: بحث تخرّج بعنوان الحثيث في التّخريج عدد من الأحاديث، ثلاثون حديثا من المدوّنة الكبرى لأبي غانم، بحث تخرّج بمعهد العلوم الشّرعيّة، 1421هـ، مخطوط بيد الباحث، 10.
(4) _ صالح البوسعيديّ: رواية الحديث، مصدر سابق، 99.