تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨قال ابن عبد العزيز: وقد كان بعض الفقهاء ممن يأخذ بقول ابن عباس وعمر ابن الخطاب يقول: إذا كان بها جنون أو جذام أو برص أو عفل، وإن رآه قبل أن يدخل بها فهو بالخيار، وإن رآه بعد ما دخل بها ثم كف عنها استحلف وليها بالله لقد زوجها وما يعلم بها داء، فإن حلف فهي امرأته، وإن لم يحلف فهو ضامن للصداق، وإن كان رآه ثم غشيها فهو جائز عليه، ولو كنت أخذت بشيء من هذه الأقاويل لأخذت بهذا القول؛ لأنه أعدل عندي، ولكن أبعد من مقارفة الخطأ قول علي فاقتصر عليه؛ لأنه أعدلها كلها، قال: وروى لي عن محبوب(1) عن الربيع أنه قال في العوراء: إنها ترد أيضا، قال المرتب: كان عمر يؤجل العنين سنة، فإن لم يزل مرضه طلق عليه أي ألزموه الطلاق، وفي رواية فرق بينهما ولها المهر وعليها العدة، قيل: وهذا علي أن الخلوة توجب المهر وتوجب العدة، قال الشعبي(2)
(1) _ محبوب: هو الشيخ محبوب بن الرحيل بن سيف القرشي المخزومي، يكنى بأبا سفيان، كان ربيبا للإمام الربيع بن حبيب، ومن كبار تلامذته، ولما رجع الربيع إلى عمان، جاء معه محبوب فاستوطن صحار، ولا زالت ذريته آل الرحيل موجودين إلى الآن، وبعد بيت آل الرحيل من أشهر بيوت العلم والفضل والصلاح في عمان. (انظر إتحاف الأعيان: للشيخ البطاشي، 1/217).
(2) _ الشعبي: هو عامر بن شراحيل بن عبد، وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل الشعبي الحميري أبو عمرو الكوفي من شعب همدان.روى عن: علي، وسعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت، روى عنه: أبو إسحاق السبيعي، وبيان بن بشر، وسعيد بن مسروق. قالمكحول: (ما رأيت أفقه منه(.وقال أبو مجلز: (ما رأيت فيهم أفقه منه(. وقال ابن معين: (إذا حدث عن رجل فسماه فهو ثقة يحتج بحديثه(. وقال ابن معين وأبو زرعة وغير واحد: (الشعبي ثقة(.اختلف في سنة وفاته، فقيل: مات سنة ثلاث، وقيل أربع، وقيل خمس، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: تسع عشرة ومائة. (.انظر سير أعلام النبلاء: 4/294، تذكرة الحفاظ: 1/79، تهذيب التهذيب: 3/46).