تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق مجهول

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب في الطلاق لـ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦١

قلت لابن عبد العزيز: فرجل به جنة تأخذه عن رأس الهلال، أو في إبان من الهلال وتغيب عنه فيما بعد ذلك ويكون صحيح العقل وليس يستنكر منه شيء إلا في الحال الذي يحنق فيها بعد ما يفيق ساعة يذهب عنه ذلك ويتزوج المرأة وهو بهذا الحال معروف، وكيف به أيضا إن حدث ما ذكرت بعد النكاح، فقالت المرأة: لا أقيم عنده ولا أرضى أن يكون هذا زوجي، قال: ليس لهذا ذلك في الأمرين جميعا علمت أو لم تعلم قديما كان به ذلك أو حدث؛ لأن هذا ليس من العيوب التي جاء الأثر فيها، وإنما جاء في المجنون الذي لا يبرأ ولا يفيق وهو دائم الدهر في جنونه وذهاب عقله، وأما الذي يكون بمنزلة أكثر حالاته صحيحا إلا في الأوان التي يحنق فيها ولا يكون بمنزلة من ذكرت من المجانين الذين لا يفيقون ولا تأتي عليهم حالة يصحون فيها؛ لأني أمضي طلاق هذا وعتقه وأجلده الحد إذا قذف رجلا في الحال الذي لا تأخذه فيه جنة، وأزيل ذلك عنه في حال أخذها إياه ولا أفعل هذا بمن ذكرت من المجانين الذين لا يفيقون ولا تأتي عليهم حالة يصحون فيها، قلت: فإن كان جنون هذا المتزوج على ما ذكرت لك من ذهاب عقله وأنه لا يصحو ولا يعقل دهره أجمع فأرادت المرأة الخلع منه كيف تصنع؟ قال: يخلعها منه أولياؤه ويجوز فعلهم عليه، قلت: فالذي تكون به الجنة ويفيق ويتغير عقله أحيانا وأحيانا يصحو يجوز لأوليائه خلع امرأته وهو بهذا الحال معروف؟ قال: لا يجوز لهم ذلك ولا يمضي عليه فعلهم؛ لأنه ليس بمنزلة المجنون الذي لا يعقل شيئا، قلت: فإن هم فعلوا وخلعوها أولياء صاحب الجنة؟ قلا لا يجوز خلعهم، وهي امرأة الرجل على حالها لا يجوز نكاحها ولا خلعها إلا أن يخلعها هو أو يطلقها في صحوته التي كان يتأكد لكن أتوقع هذا، يعقل فيها ويفهم عن نفسه، قال المرتب: قال رجل: يا رسول الله امرأتي لا ترد يد لامس، فقال: عزبها (بعين مهملة وزاي معجمة) والمراد أبعدها عن نفسك بالطلاق، فقال: يا رسول الله أخاف أن تتبعها

٦١ / ٧٦