تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب صالح بن راشد بن صالح آل عبد السلام

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

تذكر بعض المصادر أن وفاته كانت سنة 200هـ/815م(1) ، إلا أن الشيخ صالح البوسعيدي يرى رأيا آخر في تاريخ وفاته، إذ يقول: أن التاريخ المذكور سابقا غير دقيق، وأن وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك والذي يدعونا إلى هذا الترجيح، هو أن الإمام أبا غانم قد لقي عمروس بن فتح وترك عنده نسخة من المدونة، وعمروس قتل في موقعة (مانو) سنة 282هـ، وتبين قصة مشاركته أنه كان قويا وصلبا، فلو فرضنا أن أبا غانم قد لقيه سنة 200هـ مثلا، وفرضنا أن عمروس كان عمره حينئذ عشرين سنة على الأقل، فيكون سن عمروس حين استشهاده مائة وثلاث سنوات، ورجل في مثل هذا السن تستبعد مشاركته في الحرب بتلك الصلابة التي يوصف بها، ولذا فإنه يترجح أن لقاء أبي غانم بعمروس كان في أواخر الربع الأول من القرن الثالث وليس في مطلعه كما ذكرت المصادر، ومعني هذا أن وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التاريخ(2)

ويرى الباحث سلطان الشيباني خلاف ما رآه الشيخ البوسعيدي إذ يقول:-

إن مرور الشيخ أبي غانم بعمروس وتركه نسخة من المدونة عنده كان في زمن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن، وقد اختلف المؤرخون في زمن وفاة الإمام عبد الوهاب فقيل 188هـ وهو قول عذارى المراكشي وقيل سنة 190هـ رجحه الباروني وتابعه الدكتور عمر النامي وقيل سنة 208هـ.

وعلى القولين الأولين يكون أبو غانم قد التقى بعمروس سنة 188 أو 190هـ هذا الذي يراه الدكتور النامي إذ يقول أن أبا غانم رحل إلى تاهرت في أوائل القرن الثاني الهجري أما على القول الأخير يمكن أن تكون في أوائل القرن الثالث ولكنها لا تتعدى 208هـ.(3)

(1) الأستاذ مشهور حسن محمود، د/حسن يوسف أبو سمور، الأستاذ عمر محمد العرمطي/موسوعة العالم الإسلامي، وكالة النعيم للإعلان والطباعة، ط: الأولي 1414هـ، /1994م ص132.

(2) البوسعيدي رواية الحديث، ص98.

(3) بحوث وتحقيقات للباحث سلطان الشيباني، مخطوط بيد الباحث.

١١ / ٤٥