تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب صالح بن راشد بن صالح آل عبد السلام

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣

ثانيا: الاستبداد السياسي، والإرهاب الفكري اللذان خيما على الأمة الإسلامية عقب الخلافة الراشدة، فالأسلوب الذي انتهجه أمراء الدولة الأموية والعباسية في سبيل القضاء على الجماعات والأفراد المناوئين والرافضين لحكمهم، هذا الأسلوب المتمثل في السجن والتعذيب تارة والقتل تارة أخرى كل ذلك حمل الإباضية على الابتعاد عن المواجهة المباشرة واختيار العمل الدعوى من خلال تنظيم سري محكم التخطيط والتنفيذ.

ثالثا: إن من اشتهر إلى الإباضية لم ينل من المؤرخين غير الإباضية الاهتمام الوافر وإنما يكتفي المؤرخ والمترجم بذكر اسمه ومذهبه فحسب، باعتبار الإباضية من (الفرق المبتدعة) التي لا يذكر أصحابها إلا في مقام القدح والتشويه غالبا فضلاً عن إغفال مآثرهم الجليلة وصفاتهم،

رابعا: تعرض المكتبات الإباضية للحرق والإبادة والسرقة والنهب الأمر الذي يجعل الباحث يميل إلى الاعتقاد باحتراق كتب ومعلومات ذات أهمية من الناحية التاريخية(1) .

وحيث إن موضوع بحثي هو "تخريج أحاديث من المدونة للشيخ أبي غانم الخراساني مع ترتيب الإمام القطب"، فإنه يجدر بنا أن نعرف بصاحب هذا الكتاب رغم المعلومات الشحيحة التي وردت في بعض الكتب ككتاب الطبقات للدرجيني وكتاب السير للشماخي والجوابات وغيرها من الكتب، فأستعين بالله إنه ولي التوفيق.

الفصل الأول

ويشمل على ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: التعريف بالمؤلف ويحتوي على أربعة مطالب:-

المطلب الأول: نسبه ومولده.

المطلب الثاني: صفاته وحياته ورحلاته في طلب العلم.

المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه.

المطلب الرابع: آثاره ووفاته.

المبحث الثاني: التعريف بالمدونة: وفيه ثلاثة مطالب:-

المطلب الأول: التعريف بالكتاب.

المطلب الثاني: المنهج المتبع في الكتاب.

المطلب الثالث: منهج المؤلف في رواية الحديث.

(1) الإمام نور الدين السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ، مكتبة الإستقامة 1417هـ-1997م 1/261.

٣ / ٤٥