تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لصالح آل عبد السلام - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦لتهنئته بالإمامة(1) ،ومما يدل على حرصه في طلب العلم رحلاته التي قام بها فقد رحل في الأواخر القرن الثاني الهجري إلى تاهرت(2) مارا بجبل نفوسة في ليبيا(3) ، ورويت عنه المدونة التي دون فيها أقوال تلاميذ أبي عبيدة في الفقه ورواياتهم واختلافهم(4) ، رويت عنه في تاهرت عند ما كان زائرا للإمام عبد الوهاب، فاستودعها عمروس بن فتح(5)
فاستنسخ منها نسخة بقيت بالمغرب وكانت في اثني عشر مجلدا طبع منها مجلدان(6) ، وشخص هذه صفاته يبدو للباحث أنه قد قضى أغلب حياته في البصرة يطلب العلم على يد أبي عبيدة، وتلامذته من بعده، وعندما تقلص الوجود الإباضي في البصرة، قام أبو غانم برحلة علمية إلى مصر وبلاد المغرب، ثم استشهد بها(7)
المطلب الثالث: شيوخه وتلامذته: أولا شيوخه:-
(1) حمد بن عبد الله الهاشمي، اللطائف المكونة في تخريج أحاديث المدونة "خمسين حديثا من المدونة الكبرى" بحث تخرج بمعهد العلوم الشرعية، 1415هـ/1995م ، مخطوط بيد الباحث ص13.
(2) بفتح الهاء وسكون الراء، اسم المدينتين متقابلتين بأقصى المغرب، وهي كثيرة الأنداء والضباب والأمطار. المصدر: ياقوت الحموي، معجم البلدان 1/427
(3) يوسف بن بكير الحاج سعيد، تاريخ بني ميزاب، دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية، 1996م بدون دار النشر، ص149.
(4) البوسعيدي، رواية الحديث مرجع سابق ص90
(5) أبو حفص عمروس بن فتح ولد في قرية قطرس، توفي 283ه، شهد معركة مانو بين النفوسيين والأغالبة وأسر فيها له مؤلفات عديدة منها "الدينونة الصافية " و"كتاب العمروس" =
= ينظر/ معجم أعلام الإباضية من القرن 1- 15هـ نشر جمعية التراث القرارة – غرداية بالجزائر 1420هـ /1999م ج2 ص671-672.
(6) ندوة الفقه الإسلامي، المنعقدة بجامعة السلطان قابوس بتاريخ 22-26 شعبان 1408هـ، ص188.
(7) البوسعيدي، رواية الحديث، ص92.