تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦… سَأَلتُ أبَا المؤَرِّجِ عن الشهادةِ في الأَهِلّةِ قالَ: حَدّثّنِي أبُو عُبَيدةَ أنّهُ قالَ: يُقْبَلُ في الصِّيامِ الشاهدُ الوَاحِدُ إذَا كانَ عَدْلًا، والمرْأَةُ الواحدَةُ إذَا كانَتْ عَدْلَةً، ولا يُقْبَلُ في الِإفْطَارِ إلّا شَاهِدَينِ أو شاهِدٌ وامْرَأَتَينِ، ورَأَيتُهُ يَتَجَوَّزُ الشهادَةَ فيمَا يَجْعَلُهُ على نَفسِهِ مِنَ الصِّيَامِ.
وقالَ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِِ: لَيسَ الِإيجَابُ في الأَمْرَيْنِ جَميِعًا إلّا شَاهِدَينِ أوْ شاهِدًا وامْرِأَتَينِ؛ لِأنَّ الشهادَةَ لا تَقُومُ في أَدْنَى ما يَقُومُ بهِ الرجُلَانِ أو الرجلُ وامْرأتَانِ،
وأمّا الذِي يَحْسُنُ ويَنْبَغيِ(1) ، فلا نُنْزِلُ الذِي يَحْسُنُ وينبَغِي بِمَنْزِلَةِ الإيجَابِ في الفَرْضِ ولا أَوْجَبَ صيَامَهُ ولا إِفطارَهُ إلاّ بِإِقامَةِ شاهدَيْنِ اللَّذَيْنِ يُقْطَعُ بهِمَا في الحُكْمِ(2) .
(بابُ تَسَاوِي المُتَخاصِمَيْنِ في البَيِّنَةِ)
(1) - لعل الصواب :وإنما يحسن وينبغي.
(2) - يذهب أكثر أصحابنا إلى جواز شهادة الواحد العدل في دخول شهر رمضان وإلى عدم قبول الشهادة في دخول شهر شوال إلا بشهادة عدلين أو رجل وامرأتين؛ وذلك لأنه في دخول شهر رمضان يكون الشاهد شاهدا على نفسه بينما في دخول شهر شوال يكون شاهدا لنفسه. وذهب البعض إلى عدم جواز الشهادة في دخول شهر رمضان وخروجه إلا بشاهدين عدلين أو رجل وامرأتين. (ينظر: أحمد الكندي: المصنف، 15/79؛ محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع، 21/37-40؛ السالمي: معارج الآمال على مدارج الكمال، 18/5).