تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦… ذكرت بعض المصادر أنّ وفاته كانت سنة 200هـ الموافق لـ: 815م، إلاّ أنّ الشيخ صالح بن أحمد البوسعيدي يرى رأياً آخر في تاريخ وفاته، إذ يقول: "إنّ هذا التقييد غير دقيق، وأنّ وفاة أبي غانم كانت بعد ذلك، والذي يدعونا إلى هذا الترجيح هو أنّ الإمام أبا غانم قد لقي عمروس بن فتح، وترك عنده نسخة في المدونة، وعمروس قتل في وقعة مانو سنة 283هـ، وتبيّن قصّة مشاركته في القتال، وكيفية أسره، أنّه كان حينذاك قويّا صلباً، فلو فرضنا أنّ أبا غانم قد لقيه سنة 200هـ مثلا، وفرضنا أنّ عمر عمروس حينئذ كان عشرين سنة على أقلّ تقدير، فإنّ سنّ عمروس حين استشهاده يكون مائة وثلاث سنوات، ورجل في مثل هذا السنّ تستعد في مشاركته في الحرب، تلك الصّلابة التي يوصف بها، ولهذا يترجّح أنّ لقاء أبي غانم بعمروس كان حوالي سنة 220هـ، ومعنى هذا أنّ وفاة أبي غانم ليست قبل هذا التاريخ"(1) .
… ويذهب الباحث سلطان الشيباني إلى خلاف ما يراه الشيخ صالح البوسعيدي، إذ يقول: "إنّ مرور أبي غانم بعمروس وتركه نسخة من المدونة عنده، كان في زمن الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي، وقد اختلف المؤرخون في سنة وفاة الإمام عبد الوهاب، قيل: عام 188هـ، وهو قول ابن عذاري المراكشي، وقيل: سنة 190هـ، وهو القول الذي رجحه
(1) - البوسعيدي: رواية الحديث، ص98.