تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لمحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦… ثمَّ قالَ لِي(1) : فمَا تقُول فيِ رجُلٍ وجَبَت عليهِ الزَّكاةُ ففرَّقَها علَى منْ سمَّى اللهُ تعَالى بعدَ مَا أعْطَى الإمام نِصفَها، ثمَّ أعْطى منْ ذَلِك النِّصفَ البَاقِي فيِ يدِه سهْماً لغُلامِه فأَدْخلَه فيِ حسابِ الفُقراءِ منَ الأحرَارِ، أجزِيه ويعتَمِد عليهِ منْ زكَاتِه؟ قلتُ: لاَ، قال: ولِم، قلتُ أنَّه عبدٌ وهو مُكاتِب؟ وإنّما فرَضها اللهُ للمُكاتِبين معَ سِهام الأحرَارِ الذِين سمَّى اللهُ تعَالى، قالَ أوَليْسَ المُكاتِب عندَهُم عبْدٌ مَا بقِي عليهِ درْهم؟ قلت: بَلى.
… قالَ: فكيفَ تجُوِّزُ أنْ تعطِي صدقاتِ المسلمِين وزكواتِهم للعبِيدِ؟ وكيفَ يجُوزُ لهُم أنْ يقُولُوا إنَّما فرضَها اللهُ للأحْرارِ منْ أهلِ السِّهامِ التِي ذكرَها اللهُ في صدقاتِ الأحرارِ؟
والمُكاتِبون أحرارٌ معَهُم لأنَّ اللهَ تعَالى لمْ يجْعَل هذهِ القِسْمة التِي أعلمْتُك منْ أهلِ السِّهامِ الذينَ ذكرَ الله تعَالى فيِ كتابِه إلاّ للأَحرَارِ منْ جمَيِع هذهِ الأصنافِ، فافْهم ذلِك منْ قولِنا واعتمِد عليهِ.
(باب تعجيل المكاتبة)
(1) - القائل هو أبو المؤرج والمقال له هو أبو غانم الخراساني.