تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لنجيب الحيلي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨كان لكل من المتقدمين والمتأخرين تعريفاً للتخريج ، وقد جرى اصطلاح بين المحدثين على أن نهاية القرن الثالث الهجري هو الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين ، فمن العام الأول للهجرة حتى سنة ثلاثمائة للهجرة هو زمن المتقدمين ، وعام ثلاثمائة وواحد وما بعده هو زمن المتأخرين .
يقو الشيخ العلامة محمد عبد العزيز الخولي تحت عنوان : كتب السنة في القرن الرابع الهجري : هو الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من رواة الأحاديث وحملته هو رأس سنة ثلاثمائة (1) .
تعريف التخريج عند المتقدمين :
هو : إيراد الحديث بإسناد في مصنف ما من كتب السنة الأصلية .
يعرف ذلك من خلال كلام وألفاظ العلماء في ذلك ، حيث يقول العلامة الخولي : وقد صنف في زمان مالك موطآت كثيرة في تخريج أحاديثه ووصل منقطعه كمثل كتاب ابن أبي ذئب ، وابن عيينة ، والثوري ، وغيرهم ممن شارك مالكاً في الشيوخ .(2)
فقوله : ممن شارك مالكاً في الشيوخ يستفاد منه : أن سفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ، قد أوردوا أحاديث بإسنادهم في كتب خاصة بهم ، وقد اشتركوا مع مالك في بعض شيوخه .
وهذا التعريف صار غير مشتغل به ، وغير معول عليه عند المشتغلين بهذا الفن وذلك لأنه حسب تطور هذا العلم صار تعريفاً ناقصاً لأهم شيء ، وهو ما سنعرفه عند ذكر التعريف عند المتأخرين (3).
1-الأستاذ : محمد بن عبد العزيز الخولي ، مفتاح السنة أو تاريخ فنون الحديث ، مدرس الشريعة الإسلامية بمدرسة القضاء الشرعي ط3، 1403هـ -1983 دار الكتب العلمية ، ص34 .
2-المرجع السابق ، ص24 .
3-د.عمر الفرماوي ، الهداية في علم تخريج الرواية .ص10 .
تعريف التخريج عند المتأخرين :