تخريج جزء من أحاديث المدونة لأبي غانم الخراساني بترتيب الشيخ القطب ياسر بن سلطان بن حمد المشايخي

تخريج أحاديث من مدونة أبي غانم الخراساني بترتيب القطب لياسر المشايخي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥

عندما نمعنُ النظرَ في سريةِ الإمام أبي غانم ومدوّنتهِ وما نثر عنه في الكُتُبِ، ندرك ما كانَ يتحلّى بهِ الإمامُ الجليلُ من صفاتِ أهل العلمِ(1) ، فقد كان – رحمه الله – حافظًا للعلمِ، ساعيًا في تدوينِهِ، محافظًا عليه من الضّياعِ، وكان يتّصفُ بالتواضُعِ والأمانةِ، والدقّةِ في النّقلِ، وعُرفَ عنه كثرةُ مسألتهِ لأشْياخهِ، واستجوابِهم والتحرّي في النقلِ، وتقصي المسائل والوقوفِ عند النصِّ، وإبداءِ رأيهِ أحيانًا، وكان مطّلعًا على مجرياتِ التاريخ فقد انتقل من المشرقِ إلى المغربِ لزيارةِ الإمامِ عبد الوهابِ(2) لتهنئتِهِ بالإمامَةِ(3) .

(1) صالح بن أحمد البوسعيدي، رواية الحديث عند الإباضيةِ، الطبعة الأولى: 1420هـ/2000م، ص90.

(2) هو الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، بويعَ بالإمامةِ بعد أبيهِ سنة 171هـ، ومكث في الحكم تسع عشرة سنة، فقام – رضي الله عنه – بالعدل أحسنَ قيامٍ، وأجرى الأمور على أحسنِ وجهٍ، وأتقنِ نظامٍ، فعمّهم عدله وشملهم حكمه، ولم ينقم عليه أحد شيئًا في أحكامهِ وسيرتهِ، وكانت وفاته حوالي 190هـ، له مؤلفات منها: كتاب مسائل نفوسة. ينظر: الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية، سليمان باشا الباروني، تحقيق: محمد علي الصليبي، 1407هـ/ 1987م، وزارة التراث القومي والثقافة، 2/151.

(3) حمد بن عبدالله الهاشمي، اللطائف المكنونة في تخريج أحاديث المدونة، خمسين حديثا من المدونة الكبرى، بحث تخرّج بمعهد العلوم الشرعية، 1415 هـ /1995م، مخطوط بيد الباحث، ص 13.

٥ / ٦٧