حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

جَاءَتْهَا، فَقَالَتْ: امْرَأَةٌ تَشُدُّ شَعْرَ رَأْسِهَا، هَلْ تَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «يَكْفِيهَا أَنْ تَحْثِيَ عَلَيْهِ ثَلاَثَ حَفْنَاتٍ(1) مِنْ مَاءٍ، وَاغْمِزِي قُرُونَكِ عِنْدَ كُلِّ حَثْيَةٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ مِنَ الْمَاءِ وَتَطْهُرِينَ».

142) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.

143) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ(2) مِنْ إِنَاءٍ وَهُوَ الْفَرَقُ مِنَ الْجَنَابَةِ.

قَالَ الرَّبِيعُ: الْفَرَقُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلاً.

144) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُنُبَ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَنَهَى عَنِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ فِي الرَّجُلِ.

145) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ(3) مَاذَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ».

قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى تَوَضَّأْ لَيْسَ بِوُضُوءِ الصَّلاَةِ، وَهُوَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ.

قوله: «إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ فغسل يديه ثم توضأ» إلخ، يعني بعد إراقة البول والاستبراء والاستنجاء كما هو معلوم، فإن اغتسل من غير إراقة البول فإنه إن خرج منه شيء بعد ذلك فإنه يعيد الغسل دون الصلاة إن كان قد صلى قبل خروج ذلك، ثم إذا أراد الغسل قدم النية ونوى أن يغتسل من الجنابة فريضة افترضها الله عليه طاعة لله ولرسوله عليه السلام ويمضمض ويستنشق فإن ذلك واجب في الاغتسال.

(1) / خ: حثيات.

(2) / خ: يغتسل.

(3) / خ: بالليل.

١٥١ / ١٬٩٦٦