الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥تَقَدَّمَ الكلام فيها عن الشيخ إسماعيل رحمه الله بما فيه كفاية.
قوله: «إنَّ الله لا تناله الفكرة»: قال صاحب الإيضاح رحمه الله: “وندين بِأَنَّ معرفة الله لا تنال بالتفكير ولا بالاضطرار، وَإِنَّمَا تنال بالاكتساب والتعلُّم، وذلك إِنَّمَا يَصِحُّ بعد مخبِر ومنبِّه على ذلك”.
قوله: «ولكن بتصديقه»: أي بالإذعان له من غير تفكير في ذاته، ولذلك قالوا في حقِّه سبحانه: “العجز عن الإدراك إدراك. والله أعلم”. “وفي كلام بعض علماء بني إسرائيل: قسنا ودبَّرنا ونظرنا ووجدنا حواسَّنا وجوارحنا لا تدرك إلاَّ مخلوقا، لأنَّها مخلوقة، ولا نعرفه إِلاَّ بتحقيق الإيمان بالغيب. قال لهم العالم: الآن حين عرفتم ربَّكم حين لم تبلغه جوارحكم” انتهى من شرح النونية.
قوله: «وإنَّ التفكُّر في خلقه شاغل»: المراد ـ والله أعلم ـ أَنَّ التفكُّر في خلقه شاغل عن التفكُّر فيه، فيجب التفكُّر في خلقه، والله أعلم.
وفي بعض النسخ: “فإنَّ التفكُّر في الله شاغل”، وهذا هو المتبادر من السياق، والسياق والمعنى أنَّ التفكُّر في الله شاغل لكم عَمَّا تريدون ولا تحصلون به شيئا، فَإِنَّهُ لا يُنال بالتفكُّر. والله أعلم.