الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦وَأَمْثَالٌ، وَاحْتِجَاجٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَلاَلٌ، وَحَرَامٌ، وَأَمْرٌ، وَنَهْيٌ، وَخَبَرُ مَا كَانَ قَبْلُ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَأَمْثَالٌ. وَقَدْ قِيلَ: لاَ يُوجَدُ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ القُرْآنِ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ التَّفْسِيرِ.(1)
15) … أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ آيَةٌ قَالَ: «اِجْعَلُوهَا فِي سُورَةِ كَذَا وكذا». وَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ إِلاَّ وَالْقُرْآنُ مَجْمُوعٌ مَتْلُوٌّ.
16) … قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُنْزِلَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، وكَانَ اللَّه إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْدِثَ فِي الأَرْضِ شَيْئًا أَنْزَلَ مِنْهُ، حَتَّى جَمَعَهُ». قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي بِالْقَضِيَّةِ فَيَنْزِلُ الْقُرْآنُ بِخِلاَفِ قَضَائِهِ، فَلاَ يَرُدُّ قَضَاءَهُ، وَيَسْتَقْبِلُ حُكْمَ الْقُرْآنِ.
17) … قَالَ الرَّبِيعُ عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ وَالتَّوْبَةُ مَدَنِيَّاتٌ، وَالرَّعْدُ مَدَنِيَّةٌ إِلاَّ آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ: ﴿وَلَوَ اَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الاَرْضُ … ﴾، وَالنَّحْلُ مَا فَوْقَ الأَرْبَعِينَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا مَدَنِيٌّ، وَالْحَجُّ مَدَنِيٌّ إِلاَّ أَرْبَعَ آيَاتٍ وَهِيَ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ … ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ … عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ مَكِّيَّةٌ، وَالنُّورُ كُلُّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَالأَحْزَابُ كُلُّهَا مَدَنِيَّةٌ، وَالْقِتَالُ وَالْفَتْحُ وَالْحُجُرَاتُ مَدَنِيَّاتٌ، وَمِنَ الْحَدِيدِ عَشْرُ سُوَرٍ مُتَوَالِيَاتٌ إِلَى: ﴿يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ … ﴾ فَهَذَا كُلُّهُ مَدَنِيٌّ، و ﴿لَمْ يَكُنِ الذِينَ كَفَرُوا … ﴾ مَدَنِيَّةٌ، وَ ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ … ﴾ مَدَنِيَّةٌ، وَالْمُعَوِّذَتَانِ مَدَنِيَّتَانِ. فَهَذِهِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سُورَةً مَدَنِيَّاتٌ، وَسَائِرُ الْقُرْآنِ مَكِّيٌّ».
(1) / خ: التأويل.