الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢الباب الثالث عشر
*ما رُوي عن ابن عبَّاس في التعظيم لله عزَّ وجلَّ والتنزيه له سبحانه*
قولُه: «أعرِفُه بما عرَّف به نفسَه»؛ الرواية في السؤالات: ”أعرِفُه بما وصف به نفسَه“، وعلى هذه الرواية يقرأ عرَّف بالتشديد. وذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ عرَّف نفسه لعباده بالدلائل المشاهدة والعلامات الظاهرة كما هذو معلومٌ.
قولُه: «فالخلقُ إلى ما علِم منقادون» .. إلخ؛ يعني أنَّهم لا يختارون إلاَّ ما سبق لهم في علم الله، ولا يعلمون ما سبق لهم إلاَّ بعد الوقوع، فلا جبر ولا جبل، كما يدلُّ عليه قوله رحمه الله ولا إلى غيره يريدون، وقد تقدَّم الكلام على هذا بما فيه كفاية.
١٬٦٣٢ / ١٬٩٦٦