حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

قولُه: «?لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ? [يونس: 26]»؛ قال الشيخ إسماعيل رحمه في شرح النونية: وأمَّا تأويلُ المشبِّهة في الزيادة المذكورَةِ في قوله تعالى ?لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ? وقوله ?وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ? [ق: 35] فإنَّمَا تَعسَّفُوا في تأويلِهَا تعسُّفًا شديدًا واستخراجًا قبيحًا ولم يعتبروا فيها معنى الزيادةِ المذكورةِ في غيرِها من القرآن، كقولِه تعالى: ?لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ? [النور: 38]، وقولِه: ?لِيُوَفِّيَهُمُو أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِّنْ فَضْلِهِ? [فاطر: 30] في مثله من الآيات غير أنَّ القومَ متى سمعوا بذكر شيءٍ قريبٍ أو بعيدٍ من الذي بنوا عليه اعتقادَهم ذهبت إليه أهواؤُهم قاتَلَهم اللهُ أنَّى يُوفَكُون. فأمَّا قولُه: «?لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى? قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالحَسَن» .. الخ؛ فذَكَر ما ذكرهُ المصنف رحمه الله، وقال: ومعنى هذه الأقاويلُ معنى واحدٌ لأنَّ ذلك كلُّه ثوابٌ.

قولُه: «?أَحْسَنُوا? أَيْ وَحَّدُوا اللهَ»؛ يعني مع الوفاء بدينِه كما هو معلومٌ.

١٬٦٦١ / ١٬٩٦٦