الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٤قوله:» فأحرق «قال ابن حجر: "بالتشديد، والمراد به التكثير، يقال: حرّقه، إذا بالغ في تحريقه"، انتهى.
قوله:» عليهم «، قال ابن حجر: "يشعر بأن العقوبة ليست قاصرة على المال بل المراد تحريق المقصودين والبيوت تبع للقاطنين بها، وفي رواية مسلم ومن طريق أبي صالح: "فأحرق بيوتا على من فيها" انتهى.
قوله:» والذي نفسي بيده «قال ابن حجر: "هو قسم كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقسم به، والمعنى أن أمر نفوس العباد بيد الله أي بتقديره وتدبيره، وفيه جواز القسم على الأمر الذي لا شك فيه تنبيها على عظم شأنه، وفيه الرد على من كره الحلف بالله مطلقا.
قوله:» عظما سمينا «يعني عظم عليه لحم سمين، وفي رواية البخاري عرقا سمينا.
قال ابن حجر: "عرقا بفتح العين المهملة وسكون الراء بعد قاف، قال الخليل: (العراق) العظم بلا لحم، فإن كان عليه لحم فهو عرق، وفي المحكم عن الأصمعي (العرق) بكسر الراء قطعة لحم، وقال الأزهري: (العرق) واحد العراق وهي العظام التي يؤخذ منها هبر اللحم ويبقى عليها لحم رقيق فيكسر ويطبخ ويؤكل على ما في العظام من لحم رقيق وتمشمش العظام، يقال: عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته إذا أخذت اللحم منها نهشا، وفي المحكم جمع العرق على عراق بالضم عزيز. وقول الأصمعي هو اللائق هنا" انتهى.
قوله:» أو مرماتين «قال ابن حجر: "تثنية مِرماة، بكسر الميم وحكي الفتح، قال الخليل: ما بين ظلفتي الشاة، وحكاه أبو عبيدة وقال لا أدري ما وجهه، إلى أن قال: وقال الأخفش: المرماة: لعبة كانوا يلعبون بها لنصال محددة يرمونها في كوم من تراب فأيهم أثبتها في الكوم غلب وهي المرماة والمرحاة، قلت: ويبعد أن تكون هذه مراد الحديث لأجل التثنية.
وحكى المزني عن الأصمعي أن المرماة سهم الهدف، إلى أن قال: وقيل: المرماة سهم يتعلم عليه الرمي وهو سهم دقيق مستو غير محدود، قال الزين ابن المنير ويدل على ذلك التثنية فإنها مشعرة بتكرار الرمي بخلاف السهام