الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمنْ نَقَصَ مِنْ حَقِّهِنَّ شَيْئًا فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ». وَلَمْ يَذْكُرِ الْوِتْرَ، وَهُوَ عِنْدِي غَيْرُ وَاجِبٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
190) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُقَصِّرُ الصَّلاَةَ وَهُوَ لاَ يَنْوِي الإِقَامَةَ بِهَا.
قَالَ الرَّبِيعُ: هَذِهِ حُجَّةٌ لِمَنْ يَرُدُّ الإِقَامَةَ لِلْمُسَافِرِ إِذَا كَانَ يَنْوِي الإِقَامَةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فِي مَوْضِعِهِ الذِي نَزَلَ فِيهِ.
191) … الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوْتِرْ بِخَمْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطَعْ فَبِثَلاَثٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطَعْ فَبِوَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطَعْ فَتُومِي إِيمَاءً».
192) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: الْوِتْرُ وَالرَّجْمُ وَالاِخْتِتَانُ سُنَنٌ وَاجِبَاتٌ، فَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِقَوْلِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ: «إِنَّ اللَّهَ زَادَكُمْ صَلاَةً سَادِسَةً خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ، وَهِيَ الْوِتْرُ».
قوله:» قالت فرضت الصلاة ركعتين ركعتين «إلخ، لفظ الحديث في الإيضاح "أول ما فرضت الصلاة ركعتان ركعتان" إلخ، وهذا الحديث يقتضي أن الركعتين في السفر ليستا قصرا وهو أحد القولين عند أصحابنا رحمهم الله، ويدل على ذلك أيضا ما روي أنه عليه السلام سئل عن صلاة السفر أقصر هي؟ قال: "لا الركعتان في السفر ليستا قصرا، إنما القصر واحدة عند الخوف". وما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: "صلاة السفر ركعتان تماما غير قصر على لسان نبيكم". وذهب بعضهم إلى أن الركعتين في السفر يسميان قصرا، وهو الذي مشى عليه صاحب القواعد رحمه الله كما يعلم بالوقوف عليه، وهو المشهور في زماننا، واستدل له في الإيضاح ما روي أن عمر رضي الله عنه