حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

وهو المتبادر من ظاهر الحديث ومن كلامهم في الرجوع عن العلم، والله أعلم، فليحرر.

وقوله: _ «عثمان» قال في السؤالات عند ذكره لهؤلاء الستة وعثمان بن حنيف وهو الذي أخذ الزبير وطلحة ومن معهما يوم دخلوا البصرة في دار الإمارة وقتلوا من معه في سبعين شيخا رحمة الله عليهم، ونتفوا لحية عثمان وهو والي على البصرة، ولم يقتلوه خوف أهاليهم بالمدينة. عن سهل بن حنيف: لعنوا بما فعلوا إلا من تاب وعمل صالحا ثم اهتدى، وعثمان بن حنيف أخو سهل بن حنيف، انتهى.

قوله: «الغدا» في بعض النسخ القِرى، ومؤداهما واحد، فإن القِرى هو الإحسان إلى الضيف، ويجب فيه القصر والمد، قال في الصحاح: "وقريت الضيف قري مثل قليته قلى وقراءً أحسنت اليه، إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت، إلى أن قال: واسم ذلك قرى بكسر القاف، وكذلك ما قري به الضيف إلى آخره، ويحتمل أن يكون هذا هو المراد في الحديث فيتعين فيه الكسر والقصر، والله أعلم.

قوله: «في بعض أسفاره» قال بعض علمائنا رحمهم الله على صلح الحديبية حين صده المشركون عن البيت، والحديبية بتخفيف الياء وتشديدها وهي بئر سمي المكان بها، وقيل شجرة، وقال المحب الطبري: قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم وهي على تسعة أميال من مكة. قاله في المواهب.

قوله: «ثكلتك أمك» أي فقدتك، قال في الصحاح: والثكل يعني بضم الثاء وسكون الكاف فقدان المرأة ولدها، وكذلك الثَكَل بالتحريك يعني بالفتح فيهما وامرأة ثاكل وثكلى، وثكلته أمه ثكلا يعني بضم الثاء أثكل الله أمه، والثكول التي ثكلت ولدها، ويقال قرحة للوالدات ومثكلة، كما يقال: الولد مبخلة ومجبنة، إلى آخره. قوله: «نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم» يؤخذ من كلام الصحاح وضبطه أنه يقرأ بتشديد الزاء من التنزير بمعنى الإلحاح والتصغير، قال: النزر القليل وقد نزر الشيء بالضم نزارة، وعطاء منزور، وقولهم: فلان لا يعطي حتى ينزر، أي يلح عليه ويصغر من قدره إلى آخره.

٢١ / ١٬٩٦٦