حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

264) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ السَّمَّاكِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَلْقِيًا فِي الْمَسْجِدِ وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.

265) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لاَ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ.

قوله:» إلا في المسجد الحرام «، يعني فإن الصلاة فيه بمائة ألف، قال في القناطر: "وفي الحديث "الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، وفي المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وفي بيت المقدس بخمسمائة صلاة" إلخ. والظاهر أن سائر الحسنات تتضاعف كذلك قياسا على حسنات الحرم، قال في القناطر: وروي عن الحسن (أن صوم يوم في مكة بمائة ألف، وصدقة درهم بمائة ألف درهم وكذا كل حسنة بمائة ألف) إلخ، ثم رأيت التصريح بذلك في الأبدلاني، وذكر أيضا رواية أخرى عن ابن عباس (أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف، وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بعشرة آلاف، وفي المسجد الأقصى بألف) والله أعلم.

قوله:» جعلت لي الأرض «الحديث، يعني مسجدا وترابها طهورا وقد تقدم الكلام عليه في باب فرض التيمم، فليراجع.

قوله:» لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد «، يعني لا صلاة كاملة الأجر، وانظر هل المراد بقوله: "إلا في المسجد" الصلاة في الجماعة، وأنه إنما ذكر المسجد لأنه هو محل الجماعة غالبا؟ والمراد أن جار المسجد لا يكمل أجر صلاته إلا إذا صلى فيه ولو لم توجد الجماعة، وهو المتبادر من ظاهر اللفظ لأن الأصل عدم التأويل، والمناسب لما ورد من الفضل في الصلاة في المسجد. قال في القناطر: “ويقال: (الصلاة في المسجد بأربع وعشرين صلاة وفي المصلى باثنتي عشرة) إلخ، فعلى هذا يكون من صلى

٣٠٦ / ١٬٩٦٦