الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨والجواز حيث يؤمن ذلك، قلت: الثاني أولى من ادعاء النسخ لأنه لا يثبت بالاحتمال. وممن جزم به البيهقي والبغوي وغيرهما من المحققين، وجزم ابن بطال ومن تبعه بأنه منسوخ، إلى أن قال: والظاهر أن فعله صلى الله عليه وسلم كان لبيان الجواز وكان فعله ذلك في وقت الاستراحة لا عند مجتمع الناس، لما عرف من عادته من الجلوس بينهم بالوقار التام صلى الله عليه وسلم.
قال الخطابي: وفيه جواز الاتكاء في المسجد والاضطجاع وأنواع الاستراحة. قال الداودي: فيه أن الأجر الوارد للبث بالمسجد لا يختص بالجالس بل يحصل للمستلقي أيضا انتهى، والمراد من النهي ما روي عنه صلى الله عليه وسلم: "أنه نهى أن يضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره" كذا في الجامع الصغير.
قوله:» إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله «ترك المصنف رحمه الله هنا بياضا ثم قال: واستدل به في الإيضاح على أن المعتكف يغسل رأسه ويدهن ويكتحل حيث قال: وللمعتكف أن يغسل رأسه ويدهن ويكتحل كما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يدني رسه إلى عائشة فترجله وهو معتكف إلخ.