حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

قوله (ليأخذ أحدكم) هكذا فيما رأينا من النسخ بلام داخلة على المضارع، ولعله (لأن يأخذ) بلام داخلة على أن المصدرية كما في البخاري فتسبك مع ما بعدها بمصدر يكون مبتدأ خبره قوله (خير من أن يأتي إلخ) والجملة الاسمية جواب القسم، ويحتمل أن يكون قد حذفت منه أن الناصبة للمضارع على حد (ومن آياته يريكم البرق) وقولهم (تسمع بالمعيدي خير من أن تراه) والله أعلم.

قوله (فيحتطب على ظهره خير له إلخ) لفظ الحديث في البخاري (والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه) انتهى. ولعل ذلك حذف من رواية المصنف للعلم به والله أعلم.

قوله (خير من أن يأتي إلخ) قال ابن حجر: وأما قوله (خير له) فليست بمعنى أفعل التفضيل إذ لا خير في السؤال مع القدرة على الاكتساب، والأصح عند الشافعية أن سؤال من هذا حاله حرام، ويحتمل أن يكون المراد بالخير فيه بحسب اعتقاد السائل وتسميته الذي يعطاه خيرا وهو في الحقيقة شر والله أعلم انتهى.

٥٤٣ / ١٬٩٦٦