حاشية الترتيب على الجامع الصحيح محمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي ستة أبو عبد الله، الشهير بـ «المحشي»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

باب داره عليه فهو آمن إلا المستثنيين وهما كما قال مخلد أي عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وابن خطل قتله أبو بزرة، وقينتاه وهما فرتنا بالفاء المفتوحة والراء الساكنة والتاء المثناة الفوقية والنون وقريبة بالقاف والموحدة، أسلمت إحداهما وقتلت الأخرى. وذكر غير ابن اسحق أن التي أسلمت فرتنا وأن قريبة قتلت، وسارة مولاة لبني المطلب أسلمت، ويقال كانت مولاة عمر بن صيفي بن هشام، وأرنب علم امرأة، وقريبة قتلت، وعكرمة بن أبي جهل أسلم، والحارث بن نقيد قتله علي، ومقيس بن صبابة بمهملة مضمومة وموحدتين الأولى خفيفة قتله نميلة الليثي، وهبار بن الأسود أسلم وهو الذي عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجرت فنخس بها حتى سقطت على صخرة وأسقطت جنينها، وكعب بن زهير أسلم، وهند بنت عتبة أسلمت، ووحشي بن حرب أسلم، انتهى إلخ.

واختلفوا في قاتل ابن خطل فقيل اشترك في قتله أبو برزة الأسلمي وسعيد بن حرث، وقيل قتله شريك بن عبدة العجلاني، وقيل استبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر فسبق سعيد عمارا وكان أشب الرجلين فقتله، والأصح أن القاتل له أبو برزة، قال في المواهب: وتحمل بقية الروايات على أنهم ابتدروا قتله فكان المباشر له منهم أبو برزة، ويحتمل أن يكون غيره شاركه فيه إلخ.

ثم قال: وأما ابن أبي سرح فاختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعه جاء به حتى أوقفه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يانبي الله بايع عبد الله، فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه فقال: ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حين كففت عن بيعته فيقتله، فقالوا يا رسول الله ما ندري ما في نفسك، ألا أومأت إلينا قال: إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة الأعين إلخ.

قال ابن حجر: واستدل بقتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة على أن الكعبة لا تعيذ من وجب عليه القتل، وأنه يجوز قتل من وجب عليه القتل في الحرم، وفي الاستدلال بذلك نظر لأن المخالفين عكسوا بأن ذلك إنما وقع في الساعة التي حل للنبي صلى الله عليه وسلم فيه القتال بمكة، وقد صرح بأن حرمتها عادت كما كانت، والساعة المذكورة وقع عند أحمد من حديث عمرو

٦٢٠ / ١٬٩٦٦