الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٣قوله: «ما بك؟» في بعض الروايات: "مالك؟ " وفي بعضها: "مهيم"، ومعناه: ما شأنك؟ أو ما هذا؟ وهي كلمة استفهام مبنية على السكون، وهل هي بسيطة أو مركبة؟ قولان لأهل اللغة؛ وقال ابن مالك: هي اسم فعل بمعنى أخبر وفي رواية مما هذا؟
قوله: «تزوجت امرأة من الأنصار»، قال ابن حجر: وذكر ابن القداح في نسب الأوس أنها أم إياس بنت أبي الحيسر ـ بفتح المهملتين بينهما تحتانية وآخره راء ـ واسمه أنس بن رافع الأوسي الخ، وذكر في محل آخر أنه رافع ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.
قوله: «كم سقت لها»، في بعض الروايات: "كم أصدقتها".
قوله: «نواة من ذهب»، في بعض الروايات: "وزن نواة من ذهب"، ويجوز فيهما النصب على تقدير فعل، أي: سقت إليها أو أصدقتها، ويجوز فيهما الرفع على تقدير الخبرية لمبتدأ محذوف، أي: الذي سقت إليها والذي أصدقتها.
قال ابن حجر واختلف في المراد بقوله: «نواة»؛ فقيل: المراد واحدة نوى التمر، كما يوزن بنوى الخروب، وأن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم؛ وقيل: كان قدرها يومئذ ربع دينار؛ وورد بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معيارا لما يوزن به؟
وقيل لفظ: "النواة من ذهب"، عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي، واختاره الأزهري ونقله عياض عن أكثر العلماء.
إلى أن قال: وقيل: وزنها من الذهب خمسة دراهم؛ حكاه ابن قتيبة وجزم به ابن فارس؛ وجعله البيضاوي الظاهر، واستبعد لأنه يستلزم أن يكون ثلاثة مثاقيل ونصفا، إلى أن قال: وعن بعض المالكية النواة عند أهل المدينة ربع دينار؛ إلى أن قال: وقد قال الشافعي النواة ربع النش، والنش نصف أوقية والأوقية أربعون درهما، فيكون خمسة دراهم، وكذا قال أبو عبيدة أن عبد الرحمن بن عوف دفع