الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٦الباب السابع والعشرون في السبايا والعزلة
526) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى(1) عَنْ وَطْءِ السَّبَايَا مِنَ الإِمَاءِ، فَقَالَ: «لاَ تَطَؤُوا الْحَوَامِلَ حَتَّى يَضَعْنَ، وَلاَ الْحَوَائِلَ حَتَّى يَحِضْنَ».
قَالَ الرَّبِيعُ: الْحَائِلُ التِي يَأْتِيهَا الْحَيْضُ حَالاً بَعْدَ حَالٍ.
527) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَصَبْنَا سَبَايَا(2) فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، فَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ، فَقُلْنَا: نَعْزِلُ وَفِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: «مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَفْعَلُوا، فَمَا نَسَمَةٌ كَائِنَةٌ إِلاَّ وَهِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
528) … أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ خَافَ مِنْ شِدَّةِ الْمَيْعَةِ فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ».
قَالَ الرَّبِيعُ: يَعْنِي خِصَاءٌ، مِثْلَ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، وَالأَمْلَحَانِ الأَبْلَقَانِ.
قوله: «الحوامل حتى يضعن ولا الحوائل حتى يحضن»، المراد بهذا التنبيه على وجوب الاستبراء، فيحرم الوطء قبل الاستبراء، وكذلك سائر مقدماته.