الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٤مثاب عليه ومع ذلك أرشد إليه لتحصيل غض البصر وكف الفرج عن الوقوع في المحرَّم؛ انتهى.
فإن أراد تشريك عبادة بعبادة أخرى فهو كذلك وليس محل النزاع؛ وإن أراد تشريك العبادة بأمر مباح فليس في الحديث ما يساعده.
واستدل به بعض المالكية على تحريم الاستمناء لأنه أرشد عند العجز عن التزويج إلى الصوم الذي يقطع الشهوة، فلو كان الاستمناء مباحا لكان الإرشاد إليه أسهل؛ وتعقب دعوى كونه أسهل لأن الترك أسهل من الفعل.
وقد أباح الاستمناء طائفة من العلماء وهو عند الحنابلة وبعض الحنفية لأجل تسكين الشهوة.
وفي قول عثمان لابن مسعود: "ألا نزوجك شابة؟ "، واستحباب نكاح الشابة لا سيما إن كانت بكرا الخ.
قوله: «موجئين»، هكذا فيما رأيته من النسخ، وصوابه: "مَوجوءَيْن"، على وزن مفعولين كمضروبين (بميم مفتوحة وواو ساكنة وجيم مضمومة وواو هي واو مفعول وهمزة مفتوحة)، من وجأت الكبش فهو موجوء على وزن مفعول كما هو ظاهر.
قوله: «الأملحان الأبلقان»، يعني أن بياض صوفهما يخالطه سواد؛ قال في الصحاح: والمُلحة (يعني بالضم) من الألوان بياض يخالطه سواد، يقال كبش أملح وتيس أملح إذا كان شعره خليسا الخ؛ وقال في موضع آخر وأخلس النبات إذا اختلط رطبه ويابسه، وأخلس رأسه إذا خالط سواده البياض.
إلى أن قال: والخليس الأشمط الخ، وقيل: الأملح ما كان لونه كلون الملح بسواد ممازج، أو ما خالط بياضه حمرة أو سواد تعلوه حمرة، أو بياضه أكثر من سواده، أو خلال بياضه طبقات سوداء أو النقي البياض، أقوال.
وعن عائشة رضي الله عنها: أنه الذي ينظر في سواد ويمشي في سواد ويبرك في سواد، والله أعلم.