دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢لا تجوز صلاة الجنازة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : كلّ صلاة لا[في(ج): لم] يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج. ولم يخصّ صلاة من صلاة (1/426) – تأويل هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: يجهر بها جهرا في خفض صوت ثمّ يقرأ السّورة. فهكذا نقلت الأيمّة ما روى أبو سعيد الخدري قال: أمرنا نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ في صلاتنا فاتحة الكتاب وما تيسّر. وقال أبو هريرة: أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أنادي أن لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب وسورة. ومن طريق عبادة بن الصّامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: // لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب فصاعدا. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه أمر أعرابيّا أن يقرأ بفاتحة الكتاب وما تيّسر. …ومن طريق آخر أنّه قال: بفاتحة الكتاب ومعها شيء من القرآن. وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: كلّ صلاة لا [في(ج): لم] يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج. زعم أبو حنيفة ذلك على نفي الكمال والفضيلة والصّلاة مع ترك فاتحة الكتاب جائزة، وهذا غلط منه (1/462-463) – ذهب بعض أصحابنا إلى أن لا يقرأ خلف إمامه، واحتجّوا بقول الله تعالى:﴿وإذا قرئ القرآن …﴾ … والحجّة عليهم ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب. وخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المعترض على الآية، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الموكل بالتّبيان.