دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٦١أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس أَنَّ النَّبِيءَ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ وَقوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ، وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ». (كتاب الأذكار، باب في الدعاء، رقم491، 2/129).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة ما رواه الرّبيع في الموضوع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد.
79* نصّ ابن بركة:
أجمع أهل الحديث ونقلة الأخبار من أصحابنا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر (1/545) – وقد روى أصحاب الحديث من مخالفينا أنّ …، ورووا أيضا أنّ عليّا روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا صلاة بعد العصر حتّى تغيب الشّمس، ولا صلاة بعد صلاة الصّبح حتّى تطلع الشّمس. … وهذه الأخبار إن كانت صحيحة فلها تأويل عندنا صحيح إن شاء الله وذلك أنّ … وهذا يبيّن معنى الخبر الذي رواه أصحابنا، ويؤيّده ويدلّ عليه ما رواه علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا صلاة بعد العصر حتّى تغيب الشّمس(1) (
(1) - عن عَلِيٍّ أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهي عن الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إلا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَة.
- عن عَلِيٍّ قال كان رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي في إِثْرِ كل صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ إلا الْفَجْرَ وَالْعَصْر. سنن أبي داود، باب من رخص فيهما إذا كانت الشمس مرتفعة، رقم1274-1275، 2/24.