دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨2/99).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: خَرَجَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَآذَاهُ الْقُمَّلُ فِي رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ، وَقَالَ لَهُ: «صُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ، أَوْ اُنْسُكْ بِشَاةٍ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَاكَ». (باب في الهدي والجزاء الفدية، رقم432، 1/112).
الملاحظة: حسب سند الحديث ومتنه فإنّ ابن بركة لم يذكر رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد، لأنها عن صاحب الشأن نفسه، وكونها أكثر تفصيلا.
103* نصّ ابن بركة:
لقول النبي عليه السّلام: إنّ إبراهيم عليه السّلام حرّم مكّة وأنا حرّمت المدينة، وهي ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين (2/52) – والمدينة حرم لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرمها(1) (
(1) - عن عبد اللَّهِ بن زَيْدٍ رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ إبراهيم حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لها وَحَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ كما حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَدَعَوْتُ لها في مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ ما دَعَا إِبْرَاهِيمُ عليه السَّلَام لِمَكَّة. صحيح البخاري، باب بركة صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومدهم …، رقم2022، 2/749.
- عن عَلِيٍّ رضي الله عنه قال ما عِنْدَنَا شَيْءٌ إلا كِتَابُ اللَّهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةُ حَرَمٌ ما بين عَائِرٍ إلى كَذَا من أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أو آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ وقال ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْل. صحيح البخاري، أبواب فضائل المدينة، باب حرم المدينة، رقم1771، 2/661.
- قال عَلِيٌّ رضي الله عنه ما عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إلا كِتَابُ اللَّهِ غير هذه الصَّحِيفَةِ قال فَأَخْرَجَهَا فإذا فيها أَشْيَاءُ من الْجِرَاحَاتِ وَأَسْنَانِ الْإِبِلِ قال وَفِيهَا الْمَدِينَةُ حَرَمٌ ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا أو آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ منه يوم الْقِيَامَةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ منه يوم الْقِيَامَةِ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بها أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ منه يوم الْقِيَامَةِ صَرْفٌ ولا عَدْل. صحيح البخاري، بَاب إِثْمِ من تَبَرَّأَ من مَوَالِيه، رقم6374، 6/2482.
- عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال اللهم إِنَّ إبراهيم خَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنَّكَ حَرَّمْتَ مَكَّةَ على لِسَانِ إبراهيم اللهم وأنا عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَإِنِّي أُحَرِّمُ ما بين لَابَتَيْهَا قال أبو مَرْوَانَ لَابَتَيْهَا حَرَّتَيْ الْمَدِينَة. سنن ابن ماجة، باب فضل المدينة، رقم313، 2/1039.
- عن أبي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ ثُمَّ صلى بِأَرْضِ سَعْدٍ بِأَصْلِ الْحَرَّةِ عِنْدَ بُيُوتِ السُّقْيَا ثُمَّ قال اللهم إِنَّ إبراهيم خَلِيلَكَ وَعَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ دَعَاكَ لأَهْلِ مَكَّةَ وأنا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ مِثْلَ ما دَعَاكَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ نَدْعُوكَ أَنْ تُبَارِكَ لهم في صَاعِهِمْ وَمُدِّهِمْ وَثِمَارِهِمُ اللهم حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كما حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَاجْعَلْ ما بها من وَبَاءٍ نجم اللهم إني قد حَرَّمْتُ ما بين لاَبَتَيْهَا كما حَرَّمْتَ على لِسَانِ إبراهيم الْحَرَم. مسند أحمد، رقم22683، 5/309.