دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥والعلامة التي سمّاها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عقاصها ووكائها هو الوعاء الذي يكون فيه من خرقة أو جلدة أو غير ذلك يقوم مقامه، أو يكون في معنى ذلك، وكذلك سمت العرب ما يشد به رأس القارورة عقاصها، لأنَّه كالوكاء (نسختين) كالوعاء، والصمام ما يدخل في فم القارورة فهو سدّ به رأسها وليس ذلك عقاصها، والوكاء هو الخيط الذي يشد به، يقال: أوكيت إكياء وعقصتها اعقاصاً إذا شدَّ العقاص عليها، وإذا جعل لها الجاعل عقاصاً، فقال: عقصتها (1/217، 220، 286) - مع أنّه قد روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن زيد بن ثابت جاءه وقد التقط صرّة فيها مائةدينار فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعرّفها حولا، ثمّ جاءه فقال: يا رسول الله قد عرفتها حولا، فقال له: عرفها حولا آخر، ثم جاءه فقال: يا رسول الله إنّي قد عرّفتها حولا ثانيا كما أمرتني، فقال: خذها وانتفع بها فهو مال الله يؤتيه من يشاء (1/223).
ملاحظة: الحديثان عند الرّبيع وغيره بالمعنى، وقد ذكرهما في موضع آخر بلفظ قريب من لفظ الرّبيع. (1/213. انظر؛ مبحث المتن).
16* نصّ ابن بركة:
أن يقتدي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فعله …، وأن لا يستقبل القبلة بغائط ولا بول (1/258).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن جابر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ وَلاَ غَائِطٍ». قال: جَابِرٌ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ… (باب في الاستجمار، رقم77، 1/27).
17* نصّ ابن بركة:
ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاجتمار، والاجتمار إزالة النّجو بالحجارة الصغار، ويسمّى حصى أيضا، وتسمّى جمار مكّة حصى لصغرها (1/283) – وقد أمر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالحجارة وأجاز الاستنجاء بها (1/284) – وقد استجمر بثلاثة أحجار في رواية ابن مسعود وغيره (1/582).