دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم خالد بن مبارك الوهيبي

دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥

o ما روي عن عائشة أنها قالت ثم استفتحت الباب ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي تطوعاً والباب في القبلة، فمشى النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه أو عن يساره حتى فتح الباب ثم رجع إلى الصلاة.

o عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فما أتى على آية رحمة إلا وقف وسأل وما أتى على آية عذاب إلا وقف وتعوذ.

o روايات القنوت في الصلاة (=لعن الخصم السياسي أثناء الصلاة) لمخالفتها هذا الأصل العملي، ولكونها من كلام الآدميين الذي لا يصح في الصلاة، إنما هو الذكر والتسبيح وقراءة القرآن، وقد رووا ذلك عن فقهاء الصحابة كما في مسند الربيع (300) (301).

o أيضاً ما روي من أدعية كثيرة في مواضع من الصلاة من مثل ما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي)، وسبب عدم قيام بنيان فقههم على تلك الروايات هو تعويلهم على الأصول العملية في الصلاة وفراغهم منها مبكراً، لذا تجد ما عندهم في الصلاة هي بعينها السنن المجتمع عليها، دون الحاجة للتفتيش عن روايات تحت ثلوج (سيبيريا) وبلاد (الاسكيمو).

- وقد تحمل مثل هذه الروايات على تقدير صحتها على ما كان عليه الأمر قبل استقرار هيئة الصلاة، جاء في المدونة ج1 ص43: (سألت حاتم بن منصور: من أين أصلي سجدتي الوهم؟ فسره لي.

قال: حدثني غير واحد ممن أثق به من أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه يوماً فنسي بعض صلاته، فلما انصرف قال له بعضهم: يا نبي الله؛ لقد صليت بنا كذا وكذا أفحدث في الصلاة شيء أم أمرت فيها بشيء؟.

قال: "أوَ قد فعلت؟" قالوا: نعم. قال لهم النبي عليه الصلاة والسلام: "أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، وإذا نسيت فذكروني".

٥ / ٣٢