فتاوى للشيخ أحمد الخليلي، وتخريج أحاديث للشيخ سعيد القنوبي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١١٧

المراد بالكفر في هذه الاحاديث ونحوها عند أصحابنا كفر النعمة وقد وافقهم على ذلك جماعة من العلماء منهم البيهقي وابن الأثير وابن العربي والحافظ ابن حجر والعيني ومحمد عبده ومحمد رشيد رضا وغيرهم وهو الذى يقتضيه صنيع كل من الامام البخارى والامام مسلم وابن حبان في صحاحهم ، وقد دلت على هذا النوع من الكفر ايضا أيات قرآنية كثيرة منها قوله سبحانه : ومن لم يحكم بما أنزل فؤلئك هم الكافرون " وقوله " ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين " وقوله " انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا "وقوله" ليبلوني أأشكر ام أكفر فمن شكر فإنما يشكرلنفسه ومن كفر فان ربي غني كريم " وغيرها.

وكذا جاءت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيها اطلاق النفاق على مرتكبي الكبائر ، اكتفي بذكر اثنين منها :

1) عن عبدالله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - قال : "أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها ، اذا ائتمن خان واذا حدث كذب واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر "وفي رواية واذا وعد أخلف بدل قوله واذا عاهد غدر .

رواه الامام البخارى 34 و2459 و 3478 ومسلم 106 (58) و 107 (59) وأبو عوانة 1/20 و أبو داود 4688 والترمذى 2632 وأحمد 2/189 و198 وابن حبان 254 وابن أبي شيبة 8/405 - 406 والفريابي في صفة النفاق 13، 14، 15 والخرائطي في مكارم الاخلاق 201 وابن أبي الدنيا في الصمت 472 والحاكم في علوم الحديث ص 11 وأبو نعيم في حلية ألاولياء 7/204 وابن منده في الإيمان 522 و 523 و 524 و 525 و526 والبغوى في شرح السنة 37.

(1/117)

١١٧ / ١٢٧