فتاوى لأحمد الخليلي وتخريج أحاديث لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٩فقد رأيت العلامة السخاوى قال في فتح المغيث شرح ألفية الحديث للامام الحافظ العراقي عند االكلام على صيغ الجرح والتعديل : قال ابن القطان : اذا قال ابن معين فى الراوى ليس بشيء انما يريد أنه لم يرو حديثا كثيرا ، كذا قال ابن القطان وليس الأمر كما قال وان تابعه عليه غيره من فطاحل الرجال وبعض أدعياء العلم ككثير من حملة الشهادات و غيرهم من الجهال الذين يدعون الاجتهاد و يتظاهرون به بين العباد وهم غارقون في مستنقع الجهل الى الاذقان كما لا يخفى ذلك على النقاد ، وقد صححوا أو حسنوا بسبب ذلك بعض الروايات التى قال ابن معين في بعض رواتها ليس بشيء و ماشابه ذلك من الفاظ التضعيف والانتقاد بدعوى أن ابن معين لم يرد بذلك ضعف الراوى و انما اراد بذلك قلة روايته وهي ليست بقادحة في ثبوت مرويات ذلك الراوى كما هومقرر في كتب مصطلح الحديث كمقدمة ابن الصلاح وتقريب النواوى وألفية الحديث و شرح السخاوى ولاسيما ان ابن معين من المتشددين في هذا الفن كما ذكر ذلك الذهبي وغيره وأخذوا يردون على من خالفهم في ذلك ويسفهون رأيه ويحتجون على ذلك بما هو أوهى من نسج العنكبوت واخفى من السها وأبعد من كل بعيد بل أتى بعضهم بدعوى كبيرة وهي في الحقيقة صغيرة حقيرة كما لا يخفى على من له في العلم نظر وبصيرة فقال ان عصر التضعيف والتصحيح والتوثيق والتجريح قد انتهى منذ قرون فما علينا الأن الا الأخذ بما قرره العلماء الماضون وحرره الأئمة السابقون. وأخذوا يتعجبون ويستغربون من كل من خالف شيئا من ذلك ولوأقام على ذلك الحجة وأوضح لهم المحجة ، وقد سمعت من بعضهم وحدثت عمن سار على نهجهم أنه استغرب مني تضعيفي لبعض الاخبار وتهجيني لبعض الاثار الموجودة في الصحيحين أو السنن أو المعاجم أو مشكل الأثار التي صححها بعض العلماء وقواها بعض البنهاء ، بل قال بعضهم ان من ضعف حديثا في البخارى يستحق ان يرجم بحجر لان الامة مجمعة على صحة ما فيه وأن الدار قطني
(