وصل مراسيل الإمام جابر بن زيد في مسند الإمام الربيع بن حبيب لبدر السعيدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٠? رواه مسلم، في المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحته، ص250، برقم537، بلفظ: " أين الله "(1) ،
(1) الأحاديث التي وردت فيها لفظة " أين الله" كلها لا تصح ومعلولة وفيها كلام، كما نص على ذلك أهل العلم، وإن كان بعضها صحيح الإسناد، فإن صحة الإسناد لا تعني صحة المتن، إذ كيف يتصور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسألها عن= =المكان – أي مكان الله – وهو يريد أن يعرف الجارية هل هي مسلمة أم لا، مع العلم أن جوابها للسؤال عن مكان الله لا يعني أنها مؤمنة، فبعض المشركين والنصارى يؤمنون بوجود الله ولكن يشركون معه آلهة.
هذا وقد جاءت أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وليس فيها لفظة: " أين الله"، كما جاء عند مالك في الموطأ، في العتق والولاء، باب ما يجوز من العتق في الرقبة الواجبة، ص478، برقم627، بلفظ : " أتشهدين أن لا إله إلا الله".
=وابن حبان كما في الإحسان، في الإيمان، باب فرض الإيمان، 1/418-419، برقم189، بلفظ " من ربك".
=وعند أبي داود، في الأيمان والنذور، باب في الرقبة المؤمنة،ص561، برقم3275، بلفظ: "من ربك".
= وأحمد، مسند الشاميين، ص18112، برقم18109، بلفظ: "من ربك" وقريب من لفظ أبي داود.
= والطبراني في الكبير، 12/26، برقم12369، بمثل لفظ مالك. ورواه أيضاً بمثل لفظ أبي داود، في المعجم الكبير، 7/320، برقم7257، و17/136، برقم338.
=وعبد الرزاق في المصنف، باب ما يجوز من الرقاب، 9/175، برقم16815، بمثل لفظ مالك، من مراسيل عطاء.
وقد نقد هذه الأحاديث- أي التي فيها لفظة " أين الله "- شيخنا القنوبي، في كتابه الطوفان، وبيَّن أوجه فسادها،انظر الطوفان الجارف، الجزء الثالث، القسم الأول، ص282وما بعدها،(ط:1، 1420هـ ،2000م).
وكذلك نقدها الشيخ حسن السقاف في تعليقٍ له لكتاب العلو للعلي الغفار، للحافظ الذهبي، ص117 وما بعدها، (ط:2، 1424هـ - 2003م)، دار الإمام النووي، وفي كتاب له بعنوان، ( صحيح شرح العقيدة الطحاوية)، ص346 وما بعدها، (ط: 1، 1416هـ-1995م)، دار الإمام النووي، وأحال أيضاً إلى رسالةٍ له سماها " تنقيح الفهوم العالية بما ثبت وما لم يثبت في حديث الجارية"، ولم أطلع عليه إلى الآن.