كتاب الجنين
الجزء ١ · صفحة ١٣لم يتم اكتشاف شيء جديد حتى نشر الجراح البريطاني "وليام هارفي William Harvey " في القرن السادس عشر ملاحظاته عن الظهور التدريجي للقلب والأوعية الدموية والأمعاء والرأس والأقدام عند الثدييات.
في عام 1677 اكتشف الهولاندي "أنطوان فان لي ونهوك Antoine Van lee wenhook"" بفضل المجهر الذي قد اخترعه من قبل، جسيمات تسبح بالملايين في المني وظن أنه يرى إنسانا مصغَّرا، واعتبر أن مني الذكر هو وحده يكوّن الجنين. نذكر بأن علماء الإسلام في القرون الوسطى بيَّنوا بأن تكوين الجنين ناتج عن لقاء ماء الرجل الخثير والأبيض وماء المرأة الأصفر والخفيف وإذا امتزجا تكوّن الجنين.
نحن نعلم الآن أن الخلق يبدأ بالتقاء نصفي خلية فهناك شخصان الوالدان، وهناك فاعلان: المبيض والخصية: اشترك أربعة لإنجاب مولود. إذن تتكون الخلية الأولى للجنين بالتقاء نصفي خلية: خليتان إحداهما من ذكر وأخرى من أنثى فتتكون "الزيجة" إذا تحقق التلقيح.
وهذا التلقيح يستدعي تدخّل ظاهرتين هما التقاء نواتين أي اشتراك الأدوات الوراثية للوالدين من جهة، وتنشيط البويضة من قِبل الحي المنوي من جهة أخرى. يفضي هذا التلقيح إلى إنشاء مخلوق جديد ــ مخلوق فريد استثنائي يمثل محاولة في اتجاه جديد. إن هذه العملية على الرغم من تكرارها غير المتناهي تؤول إلى نتائج غير منتظرة تبدو وكأنها تأتي من قدرة مبدعة لا تنضب. هذه عملية خلاقة لا ريب.
ژ ? ? ? ?? ? ? ? ?ژ (المؤمنون:14)
إذا قلنا إن كلام الله الوحيد أصلا يتكاثر فيترسَّم في تنوع الكائنات فلا ذنب، فهذا التنوُّع مذكور في الآية 22 من سورة الروم.
ژں ? ? ? ? ? ? ہہ ہ ہ ھ ھژ (الروم:22).
للاطِّلاع على هذا التنوع يليق بنا إلقاء نظرة على كيفية الانقسام الخلوي: