بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وقد ثبت علميّا ــ كما جاء في كتاب هاريسون الطبّي ــ أنّ كميّة هرمون "النور أدرينالين" في الدم تزداد بنسبة ضعفين إلى ثلاثة أضعاف عند الوقوف وقفة هادئة لمدة خمس دقائق وأمّا "الأدرينالين" فإنّه يزيد ارتفاعا بسيطا بالوقوف، وأمّا الضغوط النفسيّة والانفعالات فهي التي تسبّب زيادة مستوى "الأدرينالين" في الدم بكميّات كبيرة، فإذا كان الوقوف وقفة هادئة ولمدّة خمس دقائق، يضاعف كميّة "النورأدرينالين"، وإذا كان الغضب والانفعال يزيد من مستوى "الأدرينالين" في الدم بكميّات كبيرة، فكيف إذا اجتمع الإثنان معا، الغضب، والوقوف، ولذلك أرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - الغاضب بالجلوس إن كان واقفا فإن لم يذهب عنه الغضب فعليه أن يضطجع.
روى ابن السني، عن عائشة: «كان إذا غضبت عائشة عرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنفها، وقال: يا عويْش قولي: اللهم ربّ محمّد اغفر لي ذنبي، وأذهب عني غيظ قلبي، وأجرني من مضلاّت الفتن».
فكان هذا السبق العلمي منه - صلى الله عليه وسلم - من أوجه الإعجاز التي لم تظهر إلاّ في هذا العصر، وإلاّ فمن الذي أخبره - صلى الله عليه وسلم - بأنّ هذه الهرمونات تزداد بالوقوف، وتنخفض بالجلوس والاستلقاء، حتّى يصف لنا هذا العلاج النبوي للغضب؟ فصلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.