بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٢٤١- ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء ـ 82]
إنّه بذلك يجلب عناية ربّه - عز وجل - له، فيكون معه في كلّ أعماله، يحفظه، ويلهمه الابتعاد عن كلّ ما يضرّ بصحّته، وما يجلب له تلك الإصابة التي تضرّ به، ويعتني به، ويوفّقه إلى ما فيه خيره وصلاحه، خيره وصلاحه لنفسه، ولجسمه، ولصحّته، ولأسرته، ولماله، ولأولاده، ولكافّة ما يتّصل به، فالله يحفظ المؤمن، ولا يضيّعه، بل يحفظ له عمله، فيكافئه به بما يهبه له من الخير في الدنيا قبل الآخرة.
والإنسان مهما كان ألمعيّا، ومهما كان ذكيّا، ومهما كان عبقريّا، إن لم يستنر بنور الله القرآن الكريم، فهو في عمى البصيرة.
- ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾
[الحجّ ـ 46]
لذلك نجد بعض الناس في أعلى درجات الذكاء يرتكبون حماقات لا توصف، والله - سبحانه وتعالى - سمّى نفسه نورا، لأنّ النور يصدر منه، هو نور الآفاق بالدلائل وبالنجوم، وبما خلقه من مخلوقات.
- ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ … [النور ـ 35]
وسمّى كلامه نورا، لأنّه ينير عقل الإنسان، وينير قلبه، وينير له طريقه في هذه الحياة، وينير له الطريق غدا يوم القيامة.
- ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾
[الحديد ـ 12]
الاهتمام بكتاب الله - سبحانه وتعالى -:
وإذا اهتمّ العبد بكلام ربّه حفظا وتلاوة وتدبّرا ودعوة إليه، وعلم ربّه فيه خيرا، فإنّه سيضعه تحت العناية المشدّدة، ويتابعه حتّى لا يسقط فيما لا يرضي خالقه.