بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

فعلى سبيل المثال، أثناء إجراء بعض التجارب وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين يتظاهرون بالسعادة والتفاؤل، يشعرون باحترام كبير لأنفسهم، ويميلون ميلا شديدا إلى التفكير الإيجابي، ويجدون استجابة وحيويّة في الإجابة على كلّ سؤال يلقى عليهم.

لذلك يرشد العلماء النفسانيّون الأشخاص الذين يرغبون في اكتساب ذاكرة حسنة أن يستشعروا حالة من السعادة، وأن يتصرّفوا وكأنّهم أشخاص سعداء.

وفي تقرير ورد في نشرة "هافارد" للصحّة العقليّة، عرض بحث يؤكّد هذا المبدأ النفسي، حيث أوضح الدكتور "دافيد مايرز" والدكتور "إدوار داينر" أنّه من الممكن حقّا أن ينشّط الشخص ذاكرته إذا ما عوّد نفسه الشعور بالسعادة بصفة أفضل، وهذا يتحقّق له إذا ما انتهج خصال الأشخاص السعداء، والتي تتمثّل في أربع صفات رئيسيّة هي:

1ــ تبجيل النفس بشكل بالغ، شرط عدم تجاوز ذلك حدّ التكبّر والغرور.

2ــ الشعور بالسيطرة على مجريات الحياة.

3ــ التفاؤل.

4ــ التصرّف بشكل يغلب عليه الطابع الاجتماعي.

إنّ كلّ هذه التصرّفات الإيجابيّة تجعل الطاقة تتدفّق عبر نفوسنا لاستقبال الحياة بكلّ أمل وتفاؤل، لتسمح لاستجابات أخرى بأن تتدفّق وتنساب، وهذا يمكن أن يتحقّق إذا ما استمرّت الطاقة التفكيريّة في العمل بكلّ سعادة واطمئنان، والتي توجد بداخل كلّ إنسان.

إنّ كلّ واحد منّا يملك عقله القويّ الذي يعتبر مصدر الفكر، ومصدر الطاقة التي تعدّ في الواقع مصدر الحياة.

هذا العقل الذي قال فيه العلماء بأنّه يستطيع أن يولّد مجموعة من الأفكار أكثر من عدد ذرّات الكون.

والمثابرة هي العامل الوحيد الذي يستطيع أيّ إنسان في هذا العالم أن يكتشف من خلالها عبقريّته وموهبته الكبيرة التي وهبها له ربّه - عز وجل -.

وإنّ في كتاب ربّنا - سبحانه وتعالى - لآية منها نستلهم ما للمثابرة من فائدة، ومن نتائج على اكتشاف العبقريّة ألا وهي قوله - سبحانه وتعالى - في آخر سورة العنكبوت:

٢٤٩ / ٣٩٧