بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ … [الإسراء ـ 9]

ولا شكّ أنّ في كلام الله - عز وجل - طاقة روحيّة هائلة ذات تأثير بالغ الشأن في نفس الإنسان، فهو يهزّ وجدانه، ويرهف أحاسيسه ومشاعره، ويصقل روحه، ويوقظ إدراكه، ويقوّي وينشّط تفكيره، ويجلي بصيرته، فإذا الإنسان بعد أن يتعرّض لسماع أو قراءة القرآن الكريم يتأثّر، فيصبح إنسانا آخر جديدا وقويّا، كأنّه خلق آخر جديد.

وما ذلك كلّه إلاّ لتأثّر الغدد المختلفة في الجسم، فتفرز هرموناتها بصفة حسنة متوازنة.

إنّ الضغوط النفسيّة والقلق تسبّب تشوّشا في التفكير وتضعف الانتباه، اللذين هما العنصران الأساسيّان في توفير العمل الجيّد للذاكرة.

القرآن يبني التفاؤل في النفس

جاء في المنجد: فأل، تفئيلا، بالشيء: جعله يتفاءل به.

تفاءل وافتأل به: ضدّ تشاءم، ضدّ الشؤم: كأن يسمع مريض كلمة ـ يا سالم ـ فيتوجّه له أنّه يبرأ كما سمع.

واصطلاحا: الفأل هو الكلمة الصالحة، أو الكلمة الطيّبة، أو الكلمة الحسنة، مصداق ذلك ما جاء في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل ما الفأل؟

قال: «الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم». … رواه البخاري

وعن أنس - رضي الله عنه - أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسنة، والكلمة الطيّبة» رواه البخاري

فيكون التفاؤل على هذا المعنى انشراح قلب الإنسان، وإحسان الظنّ، وتوقّع الخير بما يسمعه من الكلم الصالح، أو الحسن، أو الطيّب.

٢٧ / ٣٩٧