بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٣٢ولذلك أرشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى آداب تلاوة القرآن التي توفّر للقارئ هذه الظروف الحسنة ليتدبّره ويتفهّمه جيّدا، كما استنتج العلماء كثيرا من الشروط التي يجب أن تتوفّر وقت قراءة كلام الله - سبحانه وتعالى -، وخاصّة منها الطهارة التي تبعد الشيطان عنه فلا يستطيع أن يوسوس له أو يشغل فكره بشيء من الملهيات التي تجعله لا يركّز فيما يقرأه، وذلك هو المقصود الأكبر من التلاوة، وبه تنشرح الصدور.
ويشير فريق من العلماء إلى أنّ الحفظ والتذكّر والاسترجاع لمختلف المعلومات هي عمليّات يمارسها الإنسان في حياته اليوميّة، ولكي يقوم بهذه العمليّات بطريقة جيّدة حسنة، فإنّه يلزمه هدوء نفسيّ كامل.
القرآن وآثاره الإيجابيّة
لقد أظهرت نتائج البحوث القرآنيّة في عدّة دراسات أنّ للقرآن آثارا إيجابيّة حسنة مؤكّدة لتهدئة التوتّر، وأمكن تسجيل هذا الأثر نوعا وكمّا، وظهر هذا الأثر على شكل تغيّرات في التيّار الكهربائي في العضلات، وتغيّرات في قابليّة الجلد للتوصيل الكهربائي، وتغيّرات في الدورة الدمويّة وما يصحب ذلك من تغيّر عدد ضربات القلب وكميّة الدم الجاري في الجلد ودرجة حرارته،
وكلّ هذه التغيّرات تدلّ على تغيّر في وظائف الجهاز العصبي التلقائي، والذي بدوره يؤثّر على أعضاء الجسد الأخرى ووظائفها، خاصّة الأعصاب والخلايا المخيّة، ولذلك توجد احتمالات لا نهاية لها للتأثيرات الفيزيولوجيّة التي يمكن أن يحدثها القرآن الكريم.