بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية سليمان بن محمد موسلمال

بناء ذاكرة قوية بالآيات القرآنية لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وقيل: نحن انعكاس لتصوّرنا، فلماذا لا نهتمّ بقرآن ربّنا - عز وجل -، حتّى يكوّن فينا تصوّرا قويّا سليما وحسنا كاملا، فنحيا به حياة طيّبة، وننال رضا ربّنا - عز وجل - في الدنيا، وجنّته في الآخرة.

الابتعاد عن التفكير السلبي

إنّ كثيرا من الأحوال والعادات والتقاليد التي تعودّنا عليها تعمل سلبيّا في بناء مستقبل حياتنا وحياة أولادنا، وتعرقلنا عن التقدّم في الاتّجاه الصحيح.

فقد تركنا التفكير السلبي يسيطر على كلّ تصوّراتنا ومحادثاتنا حول هذه الحياة، السبب الذي جعلنا لا نحقّق الأهداف العظيمة التي نحن بحاجة إليها كي نصبح ناجحين في مختلف ميادين الحياة.

هذا وبالرغم من أنّ كتاب ربّنا - عز وجل - مليء بالتوجّهات الإيجابيّة التي تساهم في بناء الفكر الإيجابي الراقي في نفوسنا، إلاّ أنّ الغفلة التي تسيطر علينا عند قراءتنا وتلاوتنا له، جعلتنا لا نفكّر فيها، ممّا يجعل القراءة المصحوبة بالتدبّر السبيل الأمثل لفهمها والسعي وراء العمل بها في شتّى مجالات الحياة.

فلو أنّنا درسنا سورة الفاتحة فقط بشيء من التمعّن والتدبّر لفهمنا المغازي الكثيرة الموجودة فيها، والتي تبيّن لنا بأنّ نعم ربّنا تترى علينا دون توقّف، ودون انقطاع، ولكن سيطرة التصوّرات السلبيّة على أفكارنا واعتقاداتنا أغفلتنا عن شكرها، حتّى وصلنا مع طول الزمن إلى الاعتقاد بأنّنا نفتقر إلى أشياء كثيرة ..

ولو أنّنا سألنا أنفسنا بكلّ موضوعيّة وإخلاص: لماذا طلب منّا ربّنا أن نقرأ هذه السورة في كلّ ركعة من الصلاة، سواء منها الفرائض، أو السنن، أو النوافل؟، لتوصّلنا إلى بعض آثارها الإيجابيّة في تفكيرنا، وزيادتها للتفاؤل في نفوسنا لاستخلصنا الحكمة والمقصد من هذا الطلب.

والأشياء الأساسيّة يعيدها ربّنا في القرآن الكريم كثيرا.

فالسورة تبتدئ بقوله ﴿بسم الله الرحمان الرحيم﴾ ثمّ نقرأ قوله - سبحانه وتعالى - ﴿الحمد لله ربّ العالمين الرحمان الرحيم﴾.

٩٥ / ٣٩٧